انقسام في الشارع اللبناني بسبب مفاوضات طهران وواشنطن
انقسام في الشارع اللبناني بسبب مفاوضات طهران وواشنطن
قال مراسل قناة القاهرة الإخبارية أحمد سنجاب، إن هناك حالة من الانقسام الواضح داخل الشارع في لبنان بشأن المحادثات المرتقبة مع إسرائيل، والمقرر عقدها يوم الثلاثاء المقبل برعاية الولايات المتحدة، موضحا أن هذا الانقسام برز بشكل لافت عقب إعلان أول اتصال مباشر بين الجانبين، الذي جرى عبر القنوات الدبلوماسية في واشنطن، حيث تم الاتفاق خلاله على تحديد موعد رسمي لانطلاق أولى جلسات التفاوض المباشر، وهو ما اعتبره البعض تطورًا غير مسبوق في مسار العلاقات بين الطرفين.
المسار السياسي والتفاوضي يمثل المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية آية راضي، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا التحرك الدبلوماسي قوبل بترحيب من جانب شريحة من اللبنانيين، الذين يرون أن المسار السياسي والتفاوضي يمثل المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة، في ظل تصاعد التوترات والضغوط الاقتصادية والأمنية، وفي المقابل، أشار إلى وجود تيار آخر يرفض هذه المفاوضات بشكل قاطع، معتبرًا أنه لا يمكن الدخول في أي حوار مع إسرائيل قبل التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، إلى جانب تمسكه بسلاح حزب الله كجزء من معادلة الردع، وهو ما يعكس طبيعة الانقسام السياسي التقليدي في البلاد.
بيروت شهدت خلال الساعات الماضية تحركات ميدانية تعكس هذا الرفض
وأكد أن العاصمة بيروت شهدت خلال الساعات الماضية تحركات ميدانية تعكس هذا الرفض، حيث خرجت تظاهرات أمام السراي الحكومي شارك فيها عدد من أنصار حزب الله، اعتراضًا على توجه الحكومة نحو التفاوض، وكذلك على قرارات تتعلق بحصر السلاح في يد الدولة. ولفت إلى أن هذه الاحتجاجات ترافقت مع دعوات للتجمع مجددًا، وسط رفع أعلام الحزب وإيران، ما يعكس ارتباط الموقف الداخلي بحسابات إقليمية أوسع.
وأشار إلى أن الموقف الرسمي في لبنان، يميل إلى دعم خيار الحوار باعتباره السبيل لتخفيف حدة التوتر، مع تأكيد ضرورة أن يتزامن ذلك مع وقف إطلاق النار ووقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، مضيفًا أن هذا التباين بين الموقفين الرسمي والشعبي يعكس تعقيدات المشهد اللبناني، حيث تتداخل الاعتبارات السياسية والأمنية، ما يجعل نجاح هذه المفاوضات مرهونًا بقدرة الأطراف على تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الداخل وضغوط الخارج.