«الإفتاء» تحذر من أضرار الألعاب الإلكترونية على الأطفال.. متى تصبح محرمة شرعا؟

كتب: editor

«الإفتاء» تحذر من أضرار الألعاب الإلكترونية على الأطفال.. متى تصبح محرمة شرعا؟

«الإفتاء» تحذر من أضرار الألعاب الإلكترونية على الأطفال.. متى تصبح محرمة شرعا؟

كتب- أحمد محيي:

مع تقدم الوسائل التكنولوجية وتسارع وتيرة تطورها، ظهرت الألعاب الإلكترونية بين الأطفال، ومع انتشارها وازدياد اهتمام الأهل والمجتمع بتأثيرها على سلوكياتهم وحالتهم النفسية، ترددت التساؤلات حول الحكم الشرعي لممارستها، وأهم الضوابط الواجب مراعاتها، والحالات التي تصبح فيها محرمة؟

حقيقة اللعب في الإسلام

وفي هذا الصدد، أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن اللعب في أصله نشاط ذهني أو بدني يهدف إلى الترويح عن النفس، مؤكدة أن الشريعة أقرت هذا المعنى وجعلت الأصل فيه الإباحة ما لم يقترن بمحظور شرعي، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [يوسف: 12]، بما يدل على مشروعية اللهو المباح في إطار الاعتدال.

ضوابط ممارسة الألعاب

وفي ضوء السؤال عن حدود الإباحة، أكدت دار الإفتاء، أن اللعب ليس مطلقا، بل تحكمه ضوابط شرعية، من أهمها ألا يتحول إلى إدمان يضر بالصحة أو يعطل الدراسة والعمل، وألا يتضمن قمارا أو ميسرا، امتثالا لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ... رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ [المائدة: 90]، لافتة إلى ضرورة خلوه من أي محتوى مخالف للأخلاق أو العقيدة.

متى تصبح الألعاب محرمة؟

وفي هذا الإطار، أشارت الإفتاء، إلى أن ممارسة الأطفال للألعاب الإلكترونية غير جائزة إذا ربت في نفسية الطفل ‏العنف وحب السيطرة والعدوانية، أو أَدت إلى الإدمان؛ بحيث تشغل جميع أوقات ‏الطفل، فلا يجد وقتا للمذاكرة أو الدراسة أو التواصل مع الآخرين، مؤكدة أن الإسلام يحث على التوازن في جميع الأمور، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، مما يؤكد على حرمة تعريض النفس أو النفسية للضرر.

تأثير المحتوى على السلوك

وتابعت، أن بعض الألعاب قد تتضمن مشاهد عنف أو إيحاءات غير لائقة تتعارض مع القيم الإسلامية، مشددة على أن الشريعة تحث على مكارم الأخلاق، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن» رواه الترمذي، وهو ما يفرض ضرورة اختيار ألعاب تنمي السلوك الإيجابي وتحافظ على القيم.