باحث في الشأن الإيراني: مفاوضات إسلام آباد بين واشنطن وطهران على صفيح ساخن

كتب: أحمد العانوسي

باحث في الشأن الإيراني: مفاوضات إسلام آباد بين واشنطن وطهران  على صفيح ساخن

باحث في الشأن الإيراني: مفاوضات إسلام آباد بين واشنطن وطهران على صفيح ساخن

قال أسامة حمدي، الباحث في الشأن الإيراني، إن مفاوضات إسلام آباد تمثل أول لقاء مباشر بين الوفدين الأمريكي والإيراني منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979، موضحًا أن اللقاءات السابقة كانت تتم بشكل غير مباشر عبر وساطات إقليمية مثل عُمان وتركيا وقطر.

وأشار خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن هذه الجولة تأتي بعد حرب استمرت نحو 40 يومًا أعقبتها هدنة وُصفت بالهشة، ما يجعلها مفاوضات حساسة تحمل فرصًا للتهدئة أو التصعيد من جديد، موضحًا أن فشل المفاوضات قد يؤدي إلى تجدد الصراع في المنطقة، بينما نجاحها قد يفتح الباب أمام اتفاق أوسع يضع حدًا لحالة العداء التاريخية بين واشنطن وطهران.

دور باكستان والعقبات التمهيدية

وأوضح حمدي أن باكستان تتحمل عبئًا كبيرًا في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، خاصة مع وجود فجوات واسعة في المطالب، بل واستحالة تنفيذ بعض الشروط المتبادلة، لافتًا إلى أن ترتيبات مشاركة الوفد الإيراني شهدت عقبات، أبرزها مطالب طهران بوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان والإفراج عن أموال مجمدة في الخارج.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة نفت لاحقًا مسألة الإفراج عن الأموال، بينما تحدثت تقارير عن ضغوط أمريكية على إسرائيل لتخفيف العمليات العسكرية لإتاحة فرصة لإنجاح المفاوضات.

مضيق هرمز ولبنان في قلب التفاوض

وتطرق حمدي إلى ملف مضيق هرمز، موضحًا أنه قد يشكل نقطة خلاف رئيسية، حيث تطالب إيران بفرض رسوم أو تنظيم المرور تحت ذريعة تأمين الملاحة، بينما يتمسك القانون الدولي بمبدأ حرية العبور في الممرات الدولية، مشيرًا إلى احتمال وجود تسوية تسمح لإيران بدور تنظيمي محدود مقابل تنازلات في ملفات أخرى، مثل التعويضات الأمريكية عن الأضرار.