خبير استراتيجي: الخسائر الاقتصادية ومضيق هرمز يدفعان واشنطن وطهران نحو التفاوض

كتب: أحمد العانوسي

خبير استراتيجي: الخسائر الاقتصادية ومضيق هرمز يدفعان واشنطن وطهران نحو التفاوض

خبير استراتيجي: الخسائر الاقتصادية ومضيق هرمز يدفعان واشنطن وطهران نحو التفاوض

قال اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق، إن اختيار أطراف التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران يعكس وجود رغبة مٌشتركة في الوصول إلى حلول للأزمة القائمة، مٌوضحًا أن طبيعة الشخصيات المشاركة من الجانبين قد تٌسهم في تسهيل مسار التفاهمات وتقليل التعقيدات.

وأضاف خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» على قناة «الحياة»، أن الطرفين يسعيان لإنهاء حالة الصراع في ظل الخسائر الكبيرة التي تكبدها كل جانب خلال الفترة الماضية.

خسائر اقتصادية وعسكرية ضاغطة

وأوضح عبد المنعم أن حجم الخسائر كان أحد أبرز العوامل الدافعة نحو التفاوض، حيث بلغت خسائر الولايات المتحدة ما بين 25 و65 مليار دولار، بينما تكبدت إسرائيل ما بين 12 و15 مليار دولار، في حين تجاوزت خسائر إيران 160 مليار دولار، وهو ما أعادها نحو 15 عامًا إلى الوراء اقتصاديًا، لافتا إلى أن هذه الأوضاع دفعت جميع الأطراف إلى البحث عن تسوية تخفف من الأعباء الاقتصادية والعسكرية على المنطقة.

مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية

وأشار إلى أن إيران استخدمت مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية على الولايات المتحدة ودول الخليج وإسرائيل، موضحًا أنها زرعت ألغاما بحرية عبر زوارق صغيرة، إلا أن عدم وجود خرائط دقيقة لمواقعها أدى إلى زيادة المخاطر على حركة الملاحة الدولية.

ولفت إلى أن هذه الألغام تسببت في اضطراب حركة السفن، حيث انخفض معدل العبور من نحو 100 سفينة يوميًا إلى أعداد محدودة للغاية.

تداعيات قانونية وتحولات في المشهد

وأضاف أن هذا التصعيد في مضيق هرمز دفع الولايات المتحدة إلى التراجع مؤقتًا عن بعض الضربات مٌقابل إعادة فتح الممر الملاحي، مؤكدًا أن هذه الممارسات تتعارض مع القوانين الدولية التي تنظم حرية الملاحة في المضايق الدولية، لافتا إلى أن التطورات الحالية تعكس تغيرًا في طبيعة الصراع، واتجاه الأطراف نحو الحلول التفاوضية بعد تصاعد الضغوط الاقتصادية والعسكرية.