تحذيرات من وصول درجات حرارة الصيف لمعدل غير طبيعي.. ما هما ظاهرتي النينو واللانينا؟
تحذيرات من وصول درجات حرارة الصيف لمعدل غير طبيعي.. ما هما ظاهرتي النينو واللانينا؟
خلال الأشهر الأولى من العام الجاري 2026، يشهد العالم حالة من التقلبات الجوية المثيرة للدهشة، حيث تختلف درجات الحرارة ما بين البرودة والشعور بالحرارة في آن واحد، وذلك في ظل التأثيرات بظاهرتي النينو واللانينا اللذين يؤثرون بأدوارهم على قياسات درجات الحرارة الإجمالية مع تقدم العام، حسبما كشفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
ما هي ظاهرة النينو؟
ومع اتجاه العالم للحديث بشأن ظاهرتي النينو واللانينا الجويتين واللاتي يؤثرن بصورة كبيرة على حالات الطقس، فقد كشفت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي noaa الأمريكية عن ما تعنيه هذه الظواهر، وكيفية تأثيرها على درجات الحرارة.
وخلال ظاهرة النينو تضعف الرياح التجارية، وتندفع المياه الدافئة شرقا نحو الساحل الغربي للأمريكتين، وتعني كلمة الـ«نينو» باللغة الإسبانية «الطفل الصغير»، والتي يعود السبب وراء تسميتها، عندما لاحظ صيادو أمريكا الجنوبية لأول مرة فترات من المياه الدافئة بشكل غير عادي في المحيط الهادئ في القرن السابع عشر، وكان الاسم الكامل الذي استخدموه هو «إل نينيو دي نافيداد»، لأن هذه الظاهرة تبلغ ذروتها عادةً في شهر ديسمبر.
ويمكن لظاهرة النينيو أن تؤثر بشكل كبير على الطقس العالمي، حيث تتسبب المياه الدافئة في تحرك التيار النفاث في المحيط الهادئ جنوب موقعه المحايد، ومع هذا التحول تصبح المناطق في شمال الولايات المتحدة وكندا أكثر جفافًا ودفئًا من المعتاد، أما في ساحل خليج المكسيك وجنوب شرق الولايات المتحدة، فتكون هذه الفترات أكثر رطوبة من المعتاد، ما يؤدي إلى زيادة الفيضانات.
ما هي ظاهرة اللانينا؟
أما لانينا فتعني في الإسبانية «الفتاة الصغيرة»، وتُعرف أيضاً باسم «إل فييخو» أو «النينيو المعاكس»، فهي تُحدث تأثيرا معاكسا لتأثير النينو، وخلالها تشتد الرياح التجارية أكثر من المعتاد، دافعة المزيد من المياه الدافئة نحو آسيا وقبالة الساحل الغربي للأمريكتين، ليزداد صعود المياه الباردة الغنية بالمغذيات إلى السطح.
ومن ثم تدفع هذه المياه الباردة في المحيط الهادئ التيار النفاث شمالا، ما يؤدي عادة إلى حدوث جفاف في جنوب الولايات المتحدة وأمطار غزيرة وفيضانات في شمال غرب المحيط الهادئ وكندا، وخلال العام الذي يشهد ظاهرة لا نينا، تكون درجات حرارة الشتاء أعلى من المعتاد في الجنوب وأقل من المعتاد في الشمال، كما يمكن أن تؤدي لا نينا إلى موسم أعاصير أكثر حدة.
وبسبب تلك الظواهر من المتوقع أن يشهد صيف عام 2026 درجات حرارة استثنائية فوق الطبيعي في عددة من المناطق، حسبما أشارت توقعات الطقس استنادا إلى مجموعة من النماذج المناخية المتعددة.