محكمة النقض تحسم نزاع الملكية: لا حجية لعقد بيع مفسوخ
محكمة النقض تحسم نزاع الملكية: لا حجية لعقد بيع مفسوخ
أرست محكمة النقض في الطعن رقم 17821 لسنة 93 قضائية مبدأً قضائيًا مهمًا مؤداه أن العقد الذي يُقضى بفسخه لا يجوز التمسك به كسند للملكية أو الحيازة، ولا يرتب أي حقوق قانونية لصالح من يتمسك به بعد زواله بحكم قضائي نهائي، طالما لم يثبت سند قانوني جديد يبرر ذلك.
بداية النزاع
وتعود وقائع النزاع إلى قيام الطاعن بإقامة دعواه استنادًا إلى عقد بيع مؤرخ 10 يناير 2010 بشأن منزل محل التداعي، مدعيًا أحقيته في الحيازة والبناء على العقار، إلا أن الثابت بالأوراق أن هذا العقد سبق القضاء بفسخه في دعوى أخرى، مع رد الثمن المقضي به والتعويض، وهو ما ترتب عليه زوال آثاره القانونية.
كما تبين من تقارير الخبرة والمحاضر الإدارية أن الحيازة الفعلية للعقار لم تكن ثابتة للطاعن، وأن أعمال البناء تمت من قبل أطراف أخرى في فترات لاحقة، كما لم يقدم ما يفيد سندًا صحيحًا للحيازة أو البناء، وقد انتهت محكمة الموضوع إلى رفض الدعوى، تأسيسًا على أن العقد المقدم من الطاعن لا يصلح سندًا بعد فسخه، وأن الوقائع الثابتة بالأوراق لا تدعم طلباته.
طلب إعادة بحث الوقائع وتقدير الأدلة
وعند الطعن أمام محكمة النقض، تمسك الطاعن بإعادة بحث الوقائع وتقدير الأدلة، إلا أن المحكمة أكدت أن ما انتهى إليه الحكم جاء سائغًا وله أصل ثابت بالأوراق، وأنه لا يجوز إعادة مناقشة الموضوع أمامها، وانتهت محكمة النقض إلى عدم قبول الطعن، مع إلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة الكفالة، لتؤكد مبدأ أن العقد المفسوخ لا يعتد به كسند للملكية.