«التهامي» اختفى منذ 17 عاما.. وصدفة تعيده إلى أسرته بسوهاج

كتب: أنس سعد

«التهامي» اختفى منذ 17 عاما.. وصدفة تعيده إلى أسرته بسوهاج

«التهامي» اختفى منذ 17 عاما.. وصدفة تعيده إلى أسرته بسوهاج

من جنوب الصعيد لشمال الدلتا، دأبت الأسرة البحث عن فلذة كبدها، لم يغمض لأفرادها جفن ولم يرتح لهم بال بعد اختفاء أحد الأبناء بشكل مفاجئ، فالأم ظلت تبكيه حتى أخذها الموت دون معرفة مصير نجلها، أما الأب فلم يفقد الأمل يومًا، ظل يحمل صورته ويجوب بها القرى والمدن، يسأل كل عابر عنه دون رد.

في عام 2009 داخل إحدى قرى مركز جهينة بمحافظة سوهاج، خرج التهامي عبد السميع محمود، الذي كان يبلغ 21 عامًا آنذاك، من بيته قاصدًا كلية دار العلوم بمحافظة المنيا، ولم يرجع للبيت مرة أخرى، إلا منذ أيام قليلة، أي بعد 17 عاما من الاختفاء، ليعود حاملاً حكايات مأساوية ثقيلة عاشها في شوارع الجمهورية.

تفاصيل اختفاء التهامي منذ 17 عاما

عبد الجليل عبد السميع، شقيق «التهامي» يروي لـ«الوطن»، قصة عودة أخيه بعد سنوات الاختفاء، موضحًا أنه في سنة 2009 أصيب شقيقه بحالة نفسية سيئة دخل على إثرها إحدى الأماكن المتخصصة للرعاية النفسية بمحافظة أسيوط، ومكث بضعة أسابيع، وخرج ليكمل دراسته بكلية دار العلوم جامعة المنيا.

التهامي

«ظهرت عليه علامات اكتئاب وحالته النفسية اتدهورت، وأصيب بمرض نفسي، وبعد ما حالته اتحسنت، خرج ورجع لدراسته تاني، لكن في يوم من الأيام راح الكلية ومارجعش»، وفقا لحديث «عبد الجليل»، مؤكدًا أن الأسرة عاشت أوقات صعبة، ونشرت صوره في كل مكان، وبحثت عنه في جميع قرى ومحافظات مصر، حتى تمكن اليأس منهم، خاصة أن والدته توفيت منذ 3 سنوات، دون معرفة مصيره.

مفاجأة بعد سنوات التعب

تمر السنوات، ولا أحد يعرف شيئًا عن «التهامي»، حتى منذ أيام قليلة، حين رأى أحد أقاربه صورته منشورة عبر صفحة «أطفال مفقودة»، المتخصصة في البحث عن المفقودين والمتغيبين، فأرسل صورته إلى «عبد الجليل» الذي أكد أنه شقيقه الغائب منذ 2009.

يقول «عبد الجليل»: «ابن خالي شاف صورته وبعتهالي، وتواصلت مع صفحة أطفال مفقودة، ووصلوني بالست اللي صورت أخويا، ولما كلمتها قالتلي إنه موجود في منطقة التجمع الخامس في القاهرة».

العثور على الشاب

في دقائق معدودة، أرسل «عبد الجليل» نجل عمه الموجود بالقاهرة، إلى منطقة التجمع الخامس للبحث عن «التهامي»، وبعد عدة أيام وصلوا إليه، وعندما رأى صورة والده عرفها، وحاليًا يجري إنهاء بعض الإجراءات، للاطمئنان على صحته.

وبحسب «عبد الجليل»: «حاليا أخويا بينهي كل الإجراءات علشان يرجعلنا تاني، وموجود في المستشفى ومعاه أختي وعدد من قرايبنا، واتأكدنا منه من بعض العلامات اللي في جسمه».