خبير اقتصادي: تراجع الدولار يعكس سياسة مدروسة للبنك المركزي وليس مؤشرًا عابرًا
خبير اقتصادي: تراجع الدولار يعكس سياسة مدروسة للبنك المركزي وليس مؤشرًا عابرًا
أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن التعامل مع انخفاض الدولار يجب ألا يكون من منظور المواطن فقط، بل من زاوية اقتصادية أوسع، مشيدًا بالسياسة التي يتبعها البنك المركزي المصري في إدارة سعر الصرف، موضحًا أن البنك المركزي كان في السابق يتدخل بشكل مباشر من خلال الاحتياطي النقدي بما يحقق مكاسب للمستثمرين إلا أن هذه السياسة تغيّرت في الفترة الأخيرة.
إدارة خروج الاستثمارات قصيرة الأجل
وأشار خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، إلى أن ارتفاع سعر الدولار خلال الفترة الماضية، خاصة مع بداية خروج الاستثمارات قصيرة الأجل، كان خطوة منطقية تهدف إلى تقليل استفادة المستثمرين من فروق العملة عند الخروج، ومنع تحقيق أرباح على حساب الاقتصاد المصري.
وأضاف أن رفع سعر الصرف ساهم أيضًا في إبطاء قرارات الخروج، حيث يدفع المستثمرين لإعادة تقييم مواقفهم بدلًا من الانسحاب السريع، موضحًا أنه مع خروج نحو 8 مليارات دولار في بداية الأزمة ارتفع سعر الصرف، لكن مع ظهور مؤشرات على استقرار الأوضاع الإقليمية والدخول في مرحلة تهدئة، بدأت التوقعات تشير إلى عودة تدريجية لهذه الاستثمارات، وهو ما انعكس في انخفاض سعر الدولار.
الحفاظ على الاحتياطي النقدي
وأكد أستاذ التمويل والاستثمار، أن السياسة الحالية للبنك المركزي تقوم على إدارة رشيدة للاحتياطي النقدي، بحيث لا يتم استنزافه بشكل مباشر لدعم العملة، وإنما يُترك لسعر الصرف أن يتحرك وفق معطيات السوق، بما يحقق توازنًا بين جذب الاستثمارات وحماية الاقتصاد الوطني.