أسامة كمال: خرائط السياسة تعيد رسم الواقع وتكشف رسائل خفية في صراعات المنطقة
أسامة كمال: خرائط السياسة تعيد رسم الواقع وتكشف رسائل خفية في صراعات المنطقة
كتب: أحمد إبراهيم
قال الإعلامي أسامة كمال، إن استخدام الخرائط في الخطاب السياسي لم يعد مجرد وسيلة توضيحية، بل تحول إلى أداة أيديولوجية تُستخدم لإعادة تشكيل الواقع وفرض تصورات معينة على الجمهور، مشيرًا إلى أن بعض القادة يوظفونها لتمرير رسائل سياسية ودعائية تتجاوز الجغرافيا.
نتنياهو يوظف الخرائط لتحديد دوائر العداء
وأوضح في حلقة اليوم من برنامجه «مساء dmc»، الذي يقدمه عبر قناة dmc، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دأب خلال السنوات الماضية على عرض خرائط في محافل دولية، مثل الأمم المتحدة، لتوضيح ما يصفه بالتهديدات في المنطقة، حيث صنف دولًا مثل إيران وسوريا ولبنان واليمن ضمن دوائر العداء، مع إبراز ما يعتبره إنجازات عسكرية.
وأضاف أن هذه الخرائط لم تكن محايدة، بل عكست توجهات سياسية واضحة، سواء في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أو بخطط ضم أراضي عدة في الضفة الغربية والأردن، لافتًا إلى أن بعض الطروحات قدمت تصورات لـ«شرق أوسط جديد» قائم على التطبيع والتكامل الاقتصادي دون تمثيل حقيقي للفلسطينيين.
تصورات تغيب الفلسطينيين
وأشار إلى أن تكرار عرض خرائط تغفل الوجود الفلسطيني أو تعيد تشكيل حدوده يعكس محاولة لفرض واقع جديد، مؤكدًا أن الصراع لا يمكن اختزاله في رسومات أو تقسيمات بصرية، بل يرتبط بحقوق تاريخية وسياسية معقدة.
وشدد على أن استخدام الأدوات البصرية في السياسة يجب أن يُقرأ بحذر، لأنها قد تحمل رسائل ضمنية تتعلق بإعادة رسم موازين القوى في المنطقة، وليس فقط شرحًا للأحداث الجارية.