أستاذ دراسات استراتيجية: المفاوضات الأمريكية الإيرانية تتجه لحلول دون حسم عسكري
أستاذ دراسات استراتيجية: المفاوضات الأمريكية الإيرانية تتجه لحلول دون حسم عسكري
كتب: أحمد إبراهيم
قال الدكتور حسين الدعجة، أستاذ الدراسات الاستراتيجية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كثيرًا ما تتناقض مع الواقع أو تعكس تمنيات بشأن مسار المفاوضات مع إيران، موضحًا أن الثابت الوحيد هو وقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما تحقق بالفعل، ما يدل على أن إيران تمتلك أوراق قوة ضغط أسهمت في فرض هذا الواقع.
وأشار في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن شمول وقف إطلاق النار حزب الله يعد دلالة على تقدم في المفاوضات، معتبرًا أن الولايات المتحدة خفضت من مستوى شروطها، وفي المقابل قد تتجه إيران أيضًا إلى خفض شروطها للوصول إلى تفاهمات تحقق وقفًا دائمًا للحرب على مختلف الجبهات.
تخصيب اليورانيوم خط أحمر إيراني
وأوضح أن إيران لن تقبل بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم، معتبرة ذلك حقًا مشروعًا وفق القوانين الدولية، مشيرًا إلى أن الخلاف يدور حول نسب التخصيب، حيث كان الاتفاق السابق يسمح بنسبة محددة، قبل أن ترتفع لاحقًا إلى مستويات أعلى بهدف الضغط للعودة إلى الاتفاق.
وأكد على أن تعدد الوسطاء يعكس عدم قدرة الولايات المتحدة على تحقيق أهدافها عسكريًا، لافتًا إلى أن اللجوء إلى المفاوضات جاء بعد استنزاف القدرات العسكرية، وأن هذه المفاوضات تمثل أداة سياسية للوصول إلى حلول وسط بين التصعيد العسكري والضغوط الاقتصادية.
وبيّن أن الحصار المفروض لا يعد حصارًا فعليًا للمواني الإيرانية، وأن تأثيره محدود، في حين أن إيران قادرة على إدارة مواردها داخليًا، سواء في مجال الطاقة أو الإنتاج الغذائي والعسكري، ما يقلل من تأثير الضغوط الخارجية عليها.
حرب استنزاف وتكاليف مرتفعة
وأشار إلى أن إيران تعتمد على استراتيجية استنزاف عبر استخدام أسلحة منخفضة التكلفة مقابل أنظمة دفاعية مرتفعة التكلفة، ما يرهق القدرات العسكرية الأمريكية، مؤكدًا أن استمرار هذه المعادلة يحد من قدرة واشنطن على مواصلة الحرب لفترات طويلة.
وأكد على أن التراجع في شعبية الرئيس الأمريكي والاعتبارات الداخلية، خاصة مع اقتراب الانتخابات يدفعان نحو البحث عن مخرج تفاوضي، لافتًا إلى أن استمرار الحرب لم يعد يحقق الأهداف المعلنة للولايات المتحدة.