الإيجار القديم.. متى تسقط الحماية القانونية ويصبح الإخلاء حتميًا؟
الإيجار القديم.. متى تسقط الحماية القانونية ويصبح الإخلاء حتميًا؟
رغم ما يوفره قانون الإيجار القديم من حماية واسعة للمستأجرين عبر مبدأ الامتداد القانوني، فإن هذه الحماية ليست مطلقة، إذ وضع المشرع ضوابط واضحة تضمن التوازن بين طرفي العلاقة، وتمنح المالك الحق في استرداد وحدته حال وقوع مخالفات جوهرية.
متى تسقط الحماية القانونية ويصبح الإخلاء حتميًا؟
ويأتي في مقدمة هذه الحالات التأخر في سداد القيمة الإيجارية، حيث يُعد الامتناع أو التراخي في الدفع سببًا مباشرًا لبدء إجراءات الإخلاء، ويلتزم المالك، وفقًا للقانون، بتوجيه إنذار رسمي يتضمن قيمة المتأخرات، مع منح المستأجر مهلة 15 يومًا للسداد أو التسوية، قبل اللجوء إلى القضاء، وفي حال استمرار الامتناع، تُرفع دعوى قضائية للفصل في الإخلاء.
ولا تقتصر التزامات المستأجر على الإيجار فقط، بل تمتد لتشمل سداد فواتير المرافق والالتزامات المالية المرتبطة بالعقد، إذ يُعد الإخلال بها سببًا قانونيًا مماثلًا لطلب فسخ التعاقد، كما يفقد المستأجر حقه في الحماية إذا قام بالتنازل عن الوحدة أو تأجيرها من الباطن دون موافقة كتابية من المالك، حيث يُعد ذلك مخالفة صريحة تترتب عليها فسخ العلاقة الإيجارية.
حالات الإخلاء
وفي السياق ذاته، يجيز القانون الإخلاء حال تغيير نشاط الوحدة دون إذن، كتحويلها من سكني إلى تجاري أو إداري، أو في حال إساءة استخدامها بما يخالف طبيعتها أو يضر بالعقار.
وتشمل أسباب الفسخ أيضًا إجراء تعديلات إنشائية تؤثر على سلامة المبنى، أو استخدام الوحدة في أنشطة مخالفة للقانون أو النظام العام، شريطة إثبات ذلك عبر تقارير رسمية أو أحكام قضائية.
ويؤكد القانون أن المستأجر الذي يستفيد من فرصة “توقي الإخلاء” بسداد المتأخرات، ثم يكرر المخالفة، يفقد هذه الميزة نهائيًا، ليصبح الحكم بالإخلاء واجب التنفيذ دون منح فرصة جديدة، وبذلك، يضع قانون الإيجار القديم إطارًا حاسمًا: حماية مستمرة للمستأجر الملتزم، مقابل إجراءات صارمة تنهي التعاقد فور الإخلال الجسيم بشروطه.