لماذا اختارت «ناسا» صورة الجمعية الفلكية الأردنية للمذنب بان ستارز «الأفضل»؟
لماذا اختارت «ناسا» صورة الجمعية الفلكية الأردنية للمذنب بان ستارز «الأفضل»؟
في إنجاز فلكي عالمي جديد، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» اختيار صورة للمصور الأردني هيثم حمدي، عضو الجمعية الفلكية الأردنية؛ لتكون ضمن قائمتها لأجمل الصور الفلكية اليومية للمذنب الشهير بان ستارز (C/2025 R3).
ونجح المصور في توثيق المذنب، فجر الأحد الماضي، من مدينة شارلستون بولاية رود آيلاند الأمريكية، في ظروف رصد دقيقة، تحديدًا الساعة 04:27 صباحًا «قبل الفجر بدقائق»، في صورة استغرقت 29 دقيقة من التركيز العالي.
ورُصد المذنب على ارتفاع 7 درجات فوق الأفق، بلمعان قوي وصل إلى 0.9، رغم وجود بعض التلوث الضوئي.
من أمريكا إلى صحراء الأردن.. سباق لرصد المذنب
لم يقتصر الإنجاز على الرصد من الخارج، بل شهدت الصحراء الشرقية الأردنية تحديدًا في منطقة قصير عمرة ظاهرة فلكية أخرى فجر الثلاثاء الماضي، إذ أوضح الدكتور عمار السكجي، رئيس الجمعية الفلكية الأردنية، نجاح فريق متخصص في التقاط 3 صور مذهلة للمذنب باستخدام 3 تلسكوبات مختلفة، بمشاركة رامي سعادة، إمام حمدي، عدي الحلبي، وإبراهيم الدعجة، وبقيادة عمار السكجي.
وأكد أنّ اختيار وكالة ناسا لصورة عضو من الجمعية يعد شهادة عالمية على المستوى المتقدم في معالجة الصور الفلكية وتصوير الأجرام البعيدة، وتعزيز اسم الأردن في المحافل العلمية الكبرى.
ما هو بان ستارز (C/2025 R3)؟
ومذنب بان ستارز (C/2025 R3) ينتمي إلى فئة المذنبات طويلة الدورة، ويُعتقد أنه قادم من سحابة أورت، حيث يستغرق نحو 170 ألف عام لإكمال دورة واحدة حول الشمس، ما يجعل ظهوره الحالي فرصة نادرة للأجيال المعاصرة.
ونقلًا عن موقع the sky live تم رصد المذنب لأول مرة في 8 سبتمبر 2025 عبر نظام Pan-STARRS في هاواي، باستخدام تلسكوبات مزودة بكاميرات واسعة المجال قادرة على تتبع الأجرام المتحركة بدقة عالية.
وخلال الفترة من 10 لـ20 أبريل، يمر المذنب عبر كوكبة الحوت بالقرب من مربع الفرس الأعظم، ويقترب من مجرة NGC 7814 في 18 من الشهر نفسه.
ومن المنتظر أن يصل المذنب إلى أقرب نقطة له من الشمس، المعروفة بالحضيض الشمسي، يومي 19 و20 أبريل، على مسافة تُقدّر بنحو 76 مليون كيلومتر، داخل مدار كوكب الزهرة.
كما سيبلغ أقرب مسافة له من الأرض في 27 أبريل، بنحو 71 مليون كيلومتر، وهي المرحلة التي يُتوقع أن يصل فيها إلى ذروة سطوعه، ومع اقترابه الكبير من الشمس، يظل مصير المذنب غير محسوم، إذ قد يتفكك أو يفقد جزءًا من كتلته، أو ينجو ويواصل رحلته في الفضاء.