ماذا لو اختفت السوشيال ميديا؟ حكايات البحث عن الجوهر في ملتقى She Can
ماذا لو اختفت السوشيال ميديا؟ حكايات البحث عن الجوهر في ملتقى She Can
فتح ملتقى «She Can» أبوابه هذا العام من وسط ضحكات الفتيات وأحلامهن، ليكون مساحة نابضة بالحياة، أبعد ما تكون عن المؤتمرات التقليدية؛ فبمجرد دخولك، تلفت نظرك تفاصيل عفوية؛ هنا فتيات يضعن «الجليتر» أمام مرآة صغيرة في طقس احتفالي، وهناك حلقات نقاشية دافئة تثبت أن النجاح لا يحتاج دائما إلى الجدية الصارمة، بل يبدأ من روح تحب الحياة؛ إذ تجاوز الملتقى فكرة التنمية المعتادة، ليتحول إلى «ستوديو» مفتوح للإبداع، تداخلت فيه الألوان الزاهية مع شاشات التكنولوجيا.

ماذا لو اختفت السوشيال ميديا؟
صيغت الأحلام ببساطة بين أروقة الملتقى في ورش عمل وجلسات ناقشت المخاوف بصراحة، ليكون يوما لاستعادة الطاقة ومساحة آمنة لكل فتاة قررت أن تجرب، تتعثر، ثم تنهض من جديد وهي محاطة بكل هذا الدعم، ولم تكن الجلسات مجرد عناوين جذابة، بل بدت أقرب لأسئلة مفتوحة تُطرح بصوت عال؛ ففي إحدى القاعات، جذبت جلسة بعنوان «الاستمرارية ليست دائما الحل.. متى تتوقف أو تتراجع؟» عددا كبيرا من الحضور؛ حيث تحول النقاش من فكرة الاستمرار مهما كان إلى مراجعة أعمق لفكرة التراجع كخيار واع.
قالت ريم منصور لـ «الوطن» على هامش الجلسة: «إحنا متعودين إن النجاح معناه نكمل وخلاص، بس أول مرة أفكر إن التوقف ممكن يكون قرار شجاع مش ضعف»، فيما أوضحت سارة، أنها تعمل في مجال معين منذ سنوات، وشعرت لأول مرة بأن التوقف خيار متاح وأنها كانت تحتاج لهذا «الإذن»، بينما أضافت مشاركة أخرى، أن الفكرة لا تكمن في الاستسلام بل في معرفة توقيت تغيير الاتجاه، فلم تقدم الجلسة إجابة جاهزة، لكنها تركت أثرا واضحا، هو أن التراجع أحيانا ليس خسارة بل بداية مختلفة.
وفي جلسة أخرى بعنوان «إذا اختفت وسائل التواصل الاجتماعي، ماذا سيتبقى من علامتك؟»، بدا واضحا أن القلق لم يعد فقط حول الظهور، بل حول الجوهر؛ إذ أوضحت منة كامل، وهي تعمل في مجال التسويق، أن عملها يعتمد كليا على الإنترنت وهذا السؤال أثار مخاوفها، ما جعلها تشعر بحاجتها لبناء كيان حقيقي وليس مجرد حضور رقمي، وأضافت أنها كانت تركز طوال الوقت على «الريلز» والتفاعل، لكنها لم تسأل نفسها عن القيمة التي تقدمها، مؤكدة أنها شعرت بأن الحضور الرقمي قد يختفي في لحظة، إذ أعادت الجلسة تعريف النجاح الرقمي، ليس كظهور مستمر، بل كقيمة يمكن أن تعيش خارج الشاشة.

Shark Tank الواقع بعد الحلم
انجذب الحضور في جلسة «تأثير Shark Tank.. الحقيقة بعد التجربة»، لفكرة ما بعد الضوء؛ حيث لا تظهر الكاميرات، لكن تبدأ التحديات الحقيقية، وقالت إحدى الحاضرات: «دايما بنشوف النجاح على الشاشة بس المرة دي فهمنا إن اللي بعده أصعب بكتير»، وعلى الرغم من اختلاف الموضوعات، يجمع بين هذه الجلسات شيء واحد، وهو محاولة نقل النقاش من «نصائح عامة» إلى أسئلة شخصية يخرج بها كل فرد بطريقته الخاصة.