زلزال في بورصة الذهب.. لماذا قفز المعدن الأصفر 75 دولارًا للأوقية مع فتح مضيق هرمز؟
زلزال في بورصة الذهب.. لماذا قفز المعدن الأصفر 75 دولارًا للأوقية مع فتح مضيق هرمز؟
- أسعار الذهب عالميًا
- أسعار الذهب محليًا
- تأثير مضيق هرمز على الذهب
- سعر أوقية الذهب
- الذهب في الأسواق اليوم
- أسعار الذهب
كتبت: ريم رفيق
شهدت أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة تحركات لافتة، تعكس حالة الترقب والحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية في ظل تداخل العوامل الاقتصادية مع التطورات السياسية، وقد سجل المعدن الأصفر قفزة ملحوظة بنحو 75 دولارًا للأوقية، وذلك تزامنًا مع فتح إيران لمضيق هرمز بشكل كامل فترة الهدنة، ما يعكس أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر وتوتر، والأشخاص تترقب ما قد تحمله الفترة المقبلة من تطورات.
الذهب بين العوامل العالمية والمحلية
وفي هذا السياق، أوضح رفيق عباس، عضو شعبة الذهب بالغرفة التجارية، أن تسعير الذهب في السوق المصرية لا يتم بشكل عشوائي، بل يعتمد بشكل أساسي على عاملين رئيسيين، وهما السعر العالمي للمعدن الأصفر، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، مؤكدا أن الارتفاعات التي شهدها الذهب مؤخرًا جاءت نتيجة تأثر البورصات العالمية بحالة من عدم الاستقرار، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار داخل السوق المحلية.
العرض والطلب كلمة السر في تحركات الأسعار

وأشار خلال تصريحاته لجريدة «الوطن» إلى أن العامل الحاسم في صعود أو هبوط أسعار الذهب عالميًا هو آلية العرض والطلب، إذ يؤدي توافر كميات كبيرة من الذهب في الأسواق إلى انخفاض الأسعار، بينما يؤدي زيادة الإقبال على الشراء مقابل قلة المعروض إلى ارتفاعها، وحجم الطلب نفسه يتأثر بدرجة كبيرة بالأوضاع السياسية والاقتصادية، فكلما زادت التوترات أو الغموض في المشهد العالمي، ارتفع الإقبال على الذهب باعتباره ملاذ آمن.
تداعيات الأوضاع الجيوسياسية ومضيق هرمز
وفيما يتعلق بالتطورات الجيوسياسية وفتح مضيق هرمز، أوضح عباس أن فتح المضيق لا يعني بالضرورة عودة الأمور إلى طبيعتها بشكل كامل، خاصة في ظل عدم وضوح آلية مرور السفن والتكلفة المرتفعة التي قد تصل إلى نحو مليوني دولار لعبور السفينة الواحدة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على حركة التجارة العالمية ويؤثر بدوره على أسعار السلع والاقتصاد بشكل عام.
الذهب كملاذ استثماري وتغيرات المشهد العالمي
وأضاف أن هناك تحولا واضحا في سياسات بعض الاقتصادات الكبرى مثل الصين والبرازيل، إذ تتجه هذه الدول إلى زيادة احتياطياتها من الذهب وتعزيز الاعتماد عليه في التعاملات، في محاولة لإعادة إحياء دوره كمرتكز أساسي للنظام النقدي، مثل ما كان معمولًا به عالميًا قبل التخلي عن قاعدة الذهب.
وأكد عباس أنه من الطبيعي أن يؤدي الاستقرار وعودة الهدوء، خاصة مع فتح مضيق هرمز، إلى تراجع أسعار الذهب، إذ يتجه المستثمرون حينها إلى أدوات تحقق عائدًا دوريًا مثل الشهادات البنكية، لكن المفارقة الحالية تكمن في استمرار ارتفاع الذهب رغم هذه المؤشرات، وهو ما يعكس وجود مخاوف أو توترات خفية في الأفق، إذ يُعد صعود الذهب مؤشرًا على توقعات باضطرابات قادمة، بينما يعكس انخفاضه تراجع حدة التوترات.