بين خطاب الإصلاح وممارسات العنف.. خطة «الإخوان» لاستغلال الشعب ونشر الفوضى
بين خطاب الإصلاح وممارسات العنف.. خطة «الإخوان» لاستغلال الشعب ونشر الفوضى
على امتداد ما يقرب من قرن، سعت جماعة الإخوان إلى ترسيخ صورتها كحركة إصلاحية ذات مرجعية دينية، ترفع شعارات الدعوة والقيم الأخلاقية وخدمة المجتمع، إلا أن مسارها التاريخي، يشير إلى وجود ارتباطات بهياكل تنظيمية ذات طابع سري، وتخللته محطات ارتبطت باستخدام العنف، فضلا عن سعي متواصل لتحقيق أهدافها الخاصة، بما يعكس فجوة ملحوظة بين خطابها المعلن وممارساتها على أرض الواقع.
الجماعة تواصل نشر الفوضى
وفي هذا السياق، قال إسلام الكتاتني، الخبير في شئون الجماعات الإرهابية، إنّ جماعة الإخوان الإرهابية لا تظهر تراجعًا في مواقفها العدائية تجاه الدولة المصرية، مؤكدا أنها لا تزال تسعى إلى إلحاق الضرر بمؤسسات الدولة وزعزعة استقرارها، موضحا أن الجماعة تعتمد بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي كأداة رئيسية لنشر الفوضى، من خلال ترويج معلومات مضللة وتشويه الحقائق بهدف التأثير على الرأي العام وبث حالة من الارتباك داخل المجتمع.
وأضاف أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول حاسمة، حيث أنهت، طموحات الجماعة السياسية، وجاءت بإرادة شعبية مصرية خالصة رفضت استمرارها في الحكم، مضيفا أن الجماعة الإرهابية تمر حاليًا بمرحلة تعتمد فيها على تكرار الأكاذيب وترويج الشائعات كوسيلة للحفاظ على حضورها، معتبرا أن هذه الأساليب تهدف في الأساس إلى خدمة مصالحها الضيقة على حساب استقرار الدولة.
حالة السيولة السياسية
واستعرض الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، الكيفية التي تمكنت بها الجماعة من إثارة الاضطرابات في الشارع المصري خلال الفترة الممتدة من ثورة 25 يناير وحتى 30 يونيو، مشيرا إلى استغلالها لحالة السيولة السياسية آنذاك لتحقيق مكاسب مرحلية.
واكد أن قراءة المشهد السياسي الحالي لا يمكن أن تنفصل عن السياق الإقليمي المضطرب الذي تشهده المنطقة منذ أكثر من 15 عامًا، لافتًا إلى أن مصر تظل عنصر التوازن الرئيسي في مواجهة هذه التحديات، وهو ما يستدعي استمرار يقظة مؤسسات الدولة للتصدي لمخططات الجماعة والتنظيمات المتطرفة.