دبلوماسي سابق: واشنطن وطهران تتجهان للتهدئة.. لا مصلحة لأي طرف في استمرار الحرب

كتب: أحمد العانوسي

دبلوماسي سابق: واشنطن وطهران تتجهان للتهدئة.. لا مصلحة لأي طرف في استمرار الحرب

دبلوماسي سابق: واشنطن وطهران تتجهان للتهدئة.. لا مصلحة لأي طرف في استمرار الحرب

أكد السفير عزت سعد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التناقض الظاهر في التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران لا يعكس حقيقة المسار القائم، مٌشيرًا إلى أن الطرفين يتجهان فعليًا نحو التهدئة وخفض التصعيد، موضحًا أن هذا التوجه تحكمه اعتبارات واقعية لدى كل جانب، في ظل تداعيات الحرب المستمرة منذ نحو 45 يومًا.

واشنطن تعيد حساباتها

وأشار سعد، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الإدارة الأمريكية باتت تدرك حجم التأثيرات السلبية للحرب على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الاقتصاد الأمريكي، لافتًا إلى أن الرئيس دونالد ترامب لم يعد يراهن على إمكانية التأثير في الداخل الإيراني أو إسقاط النظام، خاصة بعد ثباته خلال فترة الحرب، وهو ما يدفع واشنطن لإعادة تقييم موقفها.

وأوضح أن إيران تدرك أنها دخلت مواجهة غير متكافئة، تكبدت خلالها خسائر كبيرة في البنية التحتية العسكرية والمدنية، إلى جانب تدهور علاقاتها مع دول الجوار، خاصة في منطقة الخليج، ما يجعلها أيضًا تميل إلى التهدئة وإعادة ترتيب أولوياتها الداخلية بعد الحرب.

تحركات إقليمية تعزز فرص الانفراجة

ولفت إلى أن التحركات الدبلوماسية الإقليمية، ومنها لقاءات وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان، وزيارة قائد الجيش الباكستاني لإيران، تعكس وجود جهود حثيثة لاحتواء الأزمة، مٌشيرًا إلى أن الجدل حول مضيق هرمز والحصار الأمريكي يزيد من الضغوط الدولية، ما يعزز فرص نجاح جولة المفاوضات المقبلة.

وأكد أن كلاً من واشنطن وطهران بات لديهما ما يكفي من الأسباب التي تدفعهما لتجنب استمرار الحرب، مرجحًا أن تسفر الجولة الثانية من المفاوضات عن انفراجة نسبية، في ظل غياب أي مصلحة حقيقية لدى الطرفين في تصعيد جديد.