توجه جديد لإدارة دونالد ترامب لبناء منشآت عسكرية تحت الأرض في البيت الأبيض بعد جدل قاعة الاحتفالات

كتب: محمد عبد العزيز

 توجه جديد لإدارة دونالد ترامب لبناء منشآت عسكرية تحت الأرض في البيت الأبيض بعد جدل قاعة الاحتفالات

توجه جديد لإدارة دونالد ترامب لبناء منشآت عسكرية تحت الأرض في البيت الأبيض بعد جدل قاعة الاحتفالات

تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنشاء مشروع يتعلق ببناء منشآت عسكرية تحت الأرض داخل البيت الأبيض، في خطوة أتت بعد معارك قضائية حول مشروع قاعة الرقص في الذي روج له ترامب خلال الفترة الماضية.

وكانت إدارة ترامب قد بدأت في الخريف الماضي أعمال هدم للجناح الشرقي من البيت الأبيض لإفساح المجال أمام قاعة احتفالات جديدة تقدر تكلفتها بنحو 400 مليون دولار.

هذه الخطوة فجرت مواجهة قانونية مع الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، الذي اعتبر المشروع مخالفة للقوانين المنظمة للتعديلات على المباني التاريخية، وتقدّم بدعوى قضائية لوقفه.

وفي 31 مارس، أصدر قاض فيدرالي حكمًا بوقف أعمال البناء فوق سطح الأرض إلى حين الحصول على موافقة الكونجرس، مع الإبقاء على إمكانية استمرار الأعمال تحت الأرض إذا ارتبطت بمتطلبات الأمن والسلامة.

إنشاء مجمع عسكري تحت الأرض داخل محيط البيت الأبيض

ورغم هذا القرار، تؤكد إدارة ترامب أن المشروع يتجاوز فكرة القاعة الاحتفالية، ليشمل تطويرًا أمنيًا واسع النطاق، يتضمن إنشاء مجمع عسكري تحت الأرض داخل محيط البيت الأبيض، وتصف الإدارة هذا المرفق بأنه عنصر رئيسي لتعزيز البنية الأمنية للرئاسة الأمريكية، بحسب مجلة «تايم» الأمريكية.

وبحسب ما أعلنه ترامب، فإن المنشأة المقترحة ستضم تجهيزات أمنية وعسكرية متقدمة، تشمل مراكز قيادة واتصالات، وملاجئ محصنة، وهياكل فولاذية مقاومة للصواريخ، وزجاجًا مضادًا للرصاص والانفجارات، بالإضافة إلى مرافق طبية واتصالات آمنة.

ملجأ مُحصن

ويرى مسؤولون في الإدارة أن هذه المنشآت تمثل تطويرًا لمركز عمليات الطوارئ الرئاسي، وهو ملجأ محصن تحت الأرض يعود إلى الحرب العالمية الثانية، ظل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الرئاسي لعقود، وتم استخدامه في أزمات كبرى من بينها هجمات 11 سبتمبر 2001، وأثناء احتجاجات عام 2020.

لكن على الرغم من أهمية المشروع المطروحة من جانب الإدارة، فإن تفاصيله لا تزال غير واضحة، فقد امتنعت الخدمة السرية والبيت الأبيض عن الكشف عن تفاصيل دقيقة، مشيرين إلى اعتبارات تتعلق بسرية الأمن القومي، وأكد مسؤولون أن إيقاف الأعمال تحت الأرض قد يؤثر على قدرات الحماية الرئاسية.

وبينما سمح الحكم القضائي باستمرار الحفر والأعمال تحت الأرض، تبقى الأنشطة فوق سطح الأرض معلقة، في انتظار موافقة الكونجرس، ما يضع المشروع في قلب جدل سياسي وقانوني متصاعد بين مؤيدين يعتبرونه تحديثًا أمنيًا ضروريًا، ومعارضين يرونه تجاوزًا على القوانين والرمزية التاريخية للبيت الأبيض.