دبلوماسي سابق: سيطرة إيران على مضيق هرمز «ورقة ضغط أخيرة»

كتب: أحمد العانوسي

دبلوماسي سابق: سيطرة إيران على مضيق هرمز «ورقة ضغط أخيرة»

دبلوماسي سابق: سيطرة إيران على مضيق هرمز «ورقة ضغط أخيرة»

قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن إعلان إيران إعادة السيطرة على مضيق هرمز بعد أقل من 24 ساعة من الحديث عن فتحه، يجب تفسيره في سياق التصعيد المتبادل مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الحديث عن حرية الملاحة يفقد معناه في ظل إعلان واشنطن فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

حرية الملاحة للجميع

وأكد حجازي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «أحداث الساعة» على قناة «إكسترا نيوز»، أن مبدأ حرية الملاحة يجب أن يكون شاملًا لجميع الأطراف دون استثناء، موضحًا أن تطبيقه بشكل انتقائي يقوّض أي تفاهمات دولية محتملة.

وأوضح أن مضيق هرمز يمثل بالنسبة لإيران الورقة الأهم والأخيرة في مواجهة الضغوط الأمريكية والدولية، لافتًا إلى أن التخلي عن هذه الورقة في بداية أي مفاوضات يعني فقدان أحد أبرز أدوات التأثير، وهو ما قد يضعف موقف طهران على طاولة التفاوض.

ملفات تفاوضية معقدة

وأشار إلى أن هناك ملفات أخرى شائكة على طاولة المفاوضات من بينها اليورانيوم المخصب، إلى جانب النفوذ الإقليمي لإيران، معتبرًا أن تقديم تنازلات مبكرة في هذه الملفات قد يضر بالموقف التفاوضي الإيراني.

وأكد حجازي أن إيران تسعى لتحقيق عدة مطالب أبرزها رفع العقوبات والإفراج عن الأرصدة المجمدة والحصول على ضمانات تتعلق بملفها النووي، بالإضافة إلى اتفاقية عدم اعتداء تضمن عدم استهدافها مستقبلاً من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل.

اتفاق مشروط بتنازلات متبادلة

وأشار إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق تظل مرهونة بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات واقعية، مشيرًا إلى أن بعض الأهداف المطروحة، مثل السيطرة الكاملة على البرنامج النووي الإيراني أو فك ارتباط طهران بحلفائها في المنطقة، تظل صعبة التحقيق، ما يعكس تعقيد المشهد التفاوضي الحالي.