مستجدات أزمة معهد السينما بأكاديمية الفنون.. القصة الكاملة

كتب: إلهام الكردوسي

مستجدات أزمة معهد السينما بأكاديمية الفنون.. القصة الكاملة

مستجدات أزمة معهد السينما بأكاديمية الفنون.. القصة الكاملة

في إطار متابعة أزمة المعهد العالي للسينما، تواصلت « الوطن» مع الدكتور هشام عنين عميد المعهد، للوقوف على مستجدات الأزمة الأخيرة بين قسم التصوير من جهة والدكتورة نبيلة حسن رئيسة أكاديمية من جهة أخرى حول قبول أحد الطلاب بمرحلة الدراسات العليا بقسم التصوير بالمعهد العالي للسينما خلال الفصل الدراسي الثاني 2025/2026.

وأوضح «عنين» لـ «الوطن»: قسم التصوير يستند إلى رفض قبول الطالب المشار إليه في القسم بسبب تأخره في التقديم، مشيراً إلى أن نتيجة الطالب في مرحلة البكالوريوس كانت محجوبة، وعندما ظهرت النتيجة فاته موعد التقديم على الدراسات العليا بالمعهد في هذا التيرم، وله أن يقدم في السنة القادمة، مؤكدا أن قسم التصوير يستند في رفضه لقبول الطالب هذا العام إلى بنود في اللائحة المنظمة.

وأكمل: قرار القسم قوبل بالرفض من جانب رئيسة أكاديمية الفنون، وقررت إعادة فتح القبول بقسم التصوير لجميع الطلاب، حتى يتمكن الطالب وهو أحد أبناء قيادات المعهد، من التقديم، ورئيسة الأكاديمية تستند في قرارها إلى سلطة مجلس الأكاديمية الممثل من جميع المعاهد باعتباره سلطة عليا.

وقال عميد المعهد: وتمسك رئيس قسم التصوير بموقفه الرافض لتنفيذ القرار ، وبناء عليه فقد اتحدت الأكاديمية قرارا بتحويل مجلس قسم التصوير إلى التحقيق غدا، على أن يتم تحديد موعد للتحقيق مع مجلس معهد السينما.

موقف قسم التصوير

وكان قسم التصوير قد أصدر بياناً أعرب فيه عن استنكاره البالغ للجوء الدكتورة رئيسة الأكاديمية إلى تحويل مجلس القسم بكامل هيئته ومجلس المعهد بكامل هيئته للتحقيق، في سابقة خطيرة لم تحدث من قبل ولها أثر جلل. مؤكداً أن محاولة قبول «حالة فردية» لقيد أحد الطلاب في الدراسات العليا في منتصف الفصل الدراسي الثاني وفتح جدول دراسي جديد له في فصل دراسي لا يوجد فيه فعليا طلاب دراسات عليا مستوى أول، هي استحالة فنية وأكاديمية لا يمكن حلها بقبول الجهة الإدارية الأعلى لأي التماسات بشكل استثنائي، في سابقة تمنح لطالب (نجل أحد قيادات المعهد) امتيازاً خارج الأطر والمواعيد المنظمة والمعلنة لكل عام دراسي.

وأوضح مجلس المعهد أن نص المادة (42) من لائحة المعهد العالي للسينما (قرار وزير الثقافة رقم 145 لسنة 1990) ينص على: «يحدد مجلس الأكاديمية قبل بداية العام الدراسي تخصصات الدراسات العليا التي يتقرر الدراسة بها، وذلك بناءً على اقتراح مجلس المعهد بعد أخذ رأي مجلس القسم المختص» وهي توجب صراحةً أن يتم تحديد التخصصات وقبول طلاب الدراسات العليا "قبل بداية العام الدراسي" وبناءً على اقتراح مجلس المعهد ورأي مجلس القسم المختص.

موقف رئيسة أكاديمية الفنون

ومن جهتها أكدت رئيسة أكاديمية الفنون أن كافة الإجراءات المتخذة من قبل الأكاديمية تأتي تنفيذاً لصحيح أحكام القانون واللوائح المنظمة ذات الصلة، ونأياً عن أية اعتبارات شخصية؛ مع الالتزام التام بسيادة القانون، حيث تؤكد الأكاديمية أن جميع قراراتها تصدر عن مجلس الأكاديمية بتشكيله المقرر قانوناً، والذي تضم في عضويته وتُمثل فيه جميع المعاهد التابعة للأكاديمية من خلال عمدائها، مما يضمن توافق القرارات مع مصلحة كافة المؤسسات التعليمية التابعة لها.

وتابعت الأكاديمية: وبخصوص ما أثير حول قبول أحد الطلاب بمرحلة الدراسات العليا بقسم التصوير بالمعهد العالي للسينما خلال الفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي الحالي؛ وجب التأكيد على أن قرار مجلس الأكاديمية الصادر في يناير 2026 - إبان فترة رئاسة رئيس الأكاديمية السابق- لم يتضمن منحاً للقبول النهائي، بل اقتصر على تمكين الطالب من تقديم ملف التحاقه وإخضاعه لكافة الاختبارات والضوابط التي خضع لها أقرانه دون أي استثناء إجرائي؛ إعلاءً لمبدأ تكافؤ الفرص. ويُعد هذا محض إجراء تمهيدي يسبق مرحلة التقييم الفني، إذ يظل القبول النهائي مشروطاً قانوناً وفنياً باجتياز الطالب لاختبارات القبول المقررة (الشخصية أو الشفوية أو التحريرية)، وفق المعايير الأكاديمية التي يضعها المعهد ضماناً لجودة المخرج التعليمي وكفاءة الباحثين.

ولفتت إلى أن الدراسة بدبلوم الدراسات العليا بالقسم المذكور لم تبدأ فعلياً لهذا العام إلا مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، وعقب صدور قرار مجلس الأكاديمية المشار إليه، مما يؤكد استقامة الجدول الزمني للعملية التعليمية وتوافقه مع الإجراءات الإدارية المتبعة.

وفي سياق متصل، ورداً على تحفظ قسم التصوير على تنفيذ القرار بدعوى وجود طلاب آخرين يحق لهم الالتحاق؛ بادرت الدكتورة نبيلة حسن، رئيس مجلس الأكاديمية الحالي، بعقد اجتماع عاجل لمجلس الأكاديمية، قرر خلاله فتح باب الالتحاق لكافة الطلاب الراغبين ضماناً للعدالة المطلقة. وقد اتخذت الأكاديمية مساراً ودياً لتوضيح الآثار المترتبة على ذلك من خلال سلسلة اجتماعات تنسيقية، شملت اجتماع مجلس القسم مع رئيس الأكاديمية، ثم اجتماع رئيس مجلس القسم بالمستشار القانوني، وصولاً إلى دعوة رئيس القسم للحضور أمام مجلس الأكاديمية. إلا أنه ورغم تلك الجهود، تمسك رئيس القسم بموقفه الرافض لتنفيذ القرار، معلناً صراحة أمام مجلس الأكاديمية تحمله الكامل لكافة النتائج والآثار القانونية المترتبة على هذا الرفض.

و أكدت إن مجلس الأكاديمية، يضع مصلحة الطلاب دائماً في مقدمة أولوياته، بيد أن هذه المصلحة لا تتحقق إلا في ضوء الالتزام بأحكام القانون، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين، والحفاظ على التقاليد الأكاديمية العريقة التي تتميز بها الأكاديمية والمعاهد التابعة لها.