«صوت الشباب»: مستعدون لتولي المسئولية في المحليات والتعبير عن مطالب الشارع

كتب: محمد أيمن سالم

«صوت الشباب»: مستعدون لتولي المسئولية في المحليات والتعبير عن مطالب الشارع

«صوت الشباب»: مستعدون لتولي المسئولية في المحليات والتعبير عن مطالب الشارع

استعداد مختلف لشباب الأحزاب والسياسيين والمشتغلين بالعمل العام لانتخابات المحليات ترقباً للاتفاق على مشروع القانون وإقراره من مجلس النواب، وبين طموحات وأحلام وإشارة للخبرات السابقة، يتفق الجميع على أهمية القانون مع ضرورة تجنب البنود التى لم تعد مناسبة للوقت الحالي.

إيمان طلعت: مشروع قانون الإدارة االمحلية جدد آمال الشباب

وقالت إيمان طلعت، عضو أمانة التخطيط والتطوير المركزية ووكيل لجنة الإدارة المحلية بحزب الشعب الجمهورى، إن إعلان مجلس النواب المصرى تشكيل لجنة برلمانية لدراسة مشروع قانون الإدارة المحلية، يجدد آمال قطاعات من شباب الأحزاب فى الخروج بتشريع يعالج أوجه القصور، ويتجاوز الإشكاليات الدستورية التى أثيرت حول مشروع الحكومة، وصولاً إلى بناء منظومة محلية أكثر فاعلية وقدرة على تحقيق الرقابة الشعبية وتعزيز كفاءة الإدارة على المستوى المحلى.

غ

وأضافت: «نتطلع إلى أن يتضمن القانون الجديد معالجة جادة لملف تأهيل الكوادر، عبر توفير تدريب عملى ومهنى حقيقى لأعضاء المجالس المحلية، بما يضمن إعداد كوادر شبابية قادرة على ممارسة اختصاصاتها بكفاءة، إلى جانب وضع إطار واضح ومحدد لاختصاصات المجالس وآليات عملها الرقابى، خاصة فيما يتعلق بالأدوات الرقابية خاصة الاستجواب، مع تحقيق توازن دقيق يضمن فاعلية الرقابة دون الإخلال باستقرار الأداء التنفيذى».

وطالبت القيادية بحزب الشعب الجمهورى بإعادة النظر فى بعض القيود التشريعية المنظِّمة للترشح، وعلى رأسها مسألة صفة العامل والفلاح المرتبطة بما ورد فى المادة 180 من الدستور المصرى الحالى، التى تنص على تمثيلهم بنسبة 50% من عدد المقاعد بكل وحدة محلية، بما يحقق عدالة التمثيل، دون أن يكون ذلك على حساب فرص الشباب والمرأة فى المشاركة.

مجدي سالم

مجدي سالم: لابد من جلسات حوارية قبل انتخابات المجالس المحلية

وأوضح مجدى سالم، عضو المجلس المحلى السابق، أن الفجوة الزمنية التى وقعت منذ غياب المحليات فى 2011 حتى الآن أحدثت فراغاً بين الأجيال فى العمل العام، فهناك ما يقرب من 15 عاماً لم يعرف فيها الشارع المحليات، ونتج عن ذلك تدهور ملحوظ فى الخدمات الأساسية التى يحتاج إليها المواطن البسيط، مطالباً بسرعة الانتهاء من مشروع القانون على أن يكون هناك تدريب وتأهيل متزامن من خلال وزارة التنمية المحلية لتقليل الفجوة بين معرفة الجيل الجديد من الشباب وأساسيات العمل المحلى، مقترحاً أن تُعقد جلسات حوارية ونقاشية بمشاركة أصحاب الخبرات السابقة لدعم الأجيال الجديدة وتمكينهم فى العمل المحلى.

وأشار محمود نورالدين، مستشار اتحاد شباب الجمهورية للشئون السياسية، إلى أن قانون الإدارة المحلية لم يعد ترفاً سياسياً ولا ملفاً مؤجلاً، بل أصبح اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على التحول من «إدارة يوم بيوم» إلى «إدارة تصنع المستقبل»، فالمشكلة لم تكن يوماً فى نقص القوانين بقدر ما كانت فى فلسفة الإدارة نفسها، فلسفة ترى المحليات مجرد مُنفذ للتعليمات، لا شريكاً فى صنع القرار ولا محركاً للتنمية، والنموذج الذى تحتاجه مصر اليوم ليس استنساخاً لدولة بعينها، بل توليفة ذكية تجمع بين الحسم المركزى فى التخطيط كما فى الصين، والجرأة المحلية فى التنفيذ، مع فتح باب المنافسة الحقيقية بين المحافظات على جذب الاستثمار وتحسين جودة الحياة، لا على إرضاء التقارير الورقية.

نورالدين: نطمح لفتح باب المنافسة الحقيقية بين المحافظات

ب

وطالب مستشار اتحاد شباب الجمهورية بأن يتحول المحافظ من «موظف كبير» إلى «مدير تنفيذى لإقليم اقتصادى»، يحاسب بالأرقام وعدد فرص العمل، فلا يمكن الحديث عن تطوير محليات بدون انتخابات حقيقية تفرز مجالس قادرة على الرقابة والمحاسبة، لافتاً إلى أن المعادلة الأهم هى كسر فكرة المركز الواحد الذى يفكر وينفذ لكل البلاد، فمصر ليست كتلة واحدة، وهنا يظهر دور اللامركزية الذكية، التى تعطى كل إقليم مساحة للتجريب، كما طالب بربط تطوير المحليات بالتكنولوجيا لمنع إهدار الوقت.

رضوان: المجالس المحلية هى الأمل المنتظر

وأكد أحمد رضوان، أمين أمانة صناعة المحتوى بحزب «مستقبل وطن» بالبحر الأحمر، أن اهتمام الشباب بالعمل العام أمر يجب استثماره وعدم إهمال ما يدور على السوشيال ميديا فى الأوساط الشبابية، وأن المجالس المحلية هى الأمل المنتظر لكثير من الشباب بعد غياب 15 عاماً منذ 2011، فهى حلقة الوصل الحقيقى بين المسئول والمواطن، لا سيما أن عضو المجلس المحلى هو ابن المحافظة وابن المدينة وابن المنطقة وهو أدرى بشعاب وتفاصيل مدينته ومنطقته ومعروف بين جيرانه.

ل

وتابع «رضوان»: «المجالس المحلية هى أمل الشباب من أجل مشاركة سياسية قوية ودائرة واسعة تشمل جميع الفئات، وتقوم على منافسة سياسية حقيقية، بجانب قيام المحليات بالدور الخدمى والسياسى الذى يخفف من مهام عضو مجلس النواب أو الشيوخ ليتفرغوا للعمل التشريعى والرقابى، كما أن كل شاب لديه طموح وأحلام يريد تطبيقها فى منطقته السكنية ليرفع العبء عن أهالى المنطقة وبدأنا نرى بوادر ذلك على منصات التواصل الاجتماعى، وعلى أى حال لا يستطيع أحد أن ينكر حالة الفراغ السياسى التى تركها المجلس المحلى منذ غيابه، وشباب مصر فى هذه الفترة التى انتشر فيها الوعى السياسى أصبحوا على قدر من الاستعداد لتولى المسئولية تجاه وطنهم».

عطية: المحليات تعبر عن رقابة شعبية منتخبة تملك صلاحية المساءلة

وقال إسلام عطية، أمين الاتصال السياسى بأمانة الشباب المركزية لحزب الإصلاح والنهضة، إن غياب المجالس الشعبية المحلية خلق فجوة رقابية وتنموية هائلة، فبينما تسعى الدولة لرقمنة الخدمات وتطوير البنية التحتية عبر مشروعات قومية كبرى تظل «الإدارة اليومية» لحياة المواطن أسيرة لبيروقراطية الموظف الواحد، بعيداً عن رقابة شعبية منتخبة تملك صلاحية المساءلة والمحاسبة، فلا يمكن الحديث عن تمكين الشباب، بينما تظل بوابة المحليات مغلقة بالأقفال، مشيراً إلى أن القانون المعطل ليس مجرد نصوص بل «المختبر السياسى» لصقل قادة المستقبل، فطموح الشباب اليوم يتجاوز المشاركة الصورية فى المؤتمرات، ونحن نتطلع لممارسة فعلية داخل مجالس محلية تملك أنياباً قانونية لمواجهة الفساد ورؤية اقتصادية لتنمية موارد الدولة، وآن الأوان لكسر حاجز الخوف من الإدارة المحلية فالدول القوية هى التى تُبنى من الأسفل إلى الأعلى وليس العكس، فحرمان الشباب من هذا الاستحقاق هو حرمان الدولة من دماء جديدة قادرة على الابتكار بعيداً عن الحلول المركزية المتيبسة.

7