أجرأ تصريحات بركات وشيكابالا وميدو.. اعترافات بلا فلتر أمام الميكروفون

كتب: أحمد مطاوع

أجرأ تصريحات بركات وشيكابالا وميدو.. اعترافات بلا فلتر أمام الميكروفون

أجرأ تصريحات بركات وشيكابالا وميدو.. اعترافات بلا فلتر أمام الميكروفون

سحر كرة القدم لا يتوقف عند حدود المستطيل الأخضر، وكثيرا ما تفرض الكواليس إثارة تفوق ما تقدمه المستديرة الصغيرة التي تهوس ملايين المشجعين، فبينما يتخذ لاعب قرارا جريئا بالتصويب في وقت حرج من عمر المباراة، في خطوة أشبه بمغامرة تجبر الجمهور على الهتاف باسمه أو تكلفه صافرات استهجان قاسية، يخرج بعض نجوم اللعبة بتصريحات صادمة تتجاوز كل الحدود والقيود، وأحيانا غريبة تخالطها روح الدعابة.

كلمات تطلق بلا «فلاتر» تفتح الصناديق السوداء لتكشف أسرارا لم تكن تحكى يوما، فتارة تترك جمهور ناديهم في حالة ذهول، وتارة أخرى تمنح جمهور المنافس مادة دسمة للسخرية والشماتة، وقد تمتد بعضها لتثير حالة من الجدل والتنافر تجاه المنظومة الكروية برمتها، وهنا نرصد مواقف لم تكتف بهز الشباك، بل هزت الوسط الرياضي بأكمله.

جيل مصر الذهبي «صناعة ساحر».. قنبلة «العالمي»

دائما ما يرفع أحمد حسام ميدو لاعب الزمالك والمنتخب الأسبق سقف الجرأة في تصريحاته إلى حدود غير متوقعة، لكنه فجر قنبلة من العيار الثقيل، خلال بودكاست عبر «فيسبوك» في يناير الماضي، حين تحدث عن كواليس «الجيل الذهبي» لمنتخب مصر.

زعم «العالمي» أن منتخب مصر تحت قيادة حسن شحاتة كان يستعين بـ«شيوخ» في بطولات إفريقيا نسخ 2006 و2008 و2010 -التي توج الفراعنة بلقبها- للحماية من السحر، ووصل الأمر إلى إجبار اللاعبين على ارتداء أرقام قمصان محددة، وسحب «الأحذية» قبل المباريات لـ«القراءة عليها».

القنبلة الكبرى كانت ادعاء ميدو بأن اتحاد الكرة دفع ملايين الجنيهات لشراء «زئبق أحمر» بناء على طلب أحد المشايخ، وهو ما اعتبره السبب وراء استبعاده أحيانا من المباريات، لأن «الكلام ده مابيمشيش معاه».

ميدو وحسن شحاتة  AI

أحدثت التصريحات ضجة واسعة وانتقادات من زملائه النجوم والمدربين والمسؤولين السابقين، انتهت بمنعه من الظهور في جميع وسائل الإعلام لمدة شهرين، بعد التحقيق معه بواسطة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وفي تراجع تكتيكي بعد العاصفة، أصدر ميدو بيانا دبلوماسيا أكد فيه أن كلامه «فُهم خطأ»، وأنه كان يتحدث عن معتقدات شخصية لأفراد وليس كسياسة للمنظومة، مشيدا بجهد اللاعبين الذين حققوا الإنجازات.

اعترافات شيكابالا الصادمة.. كيف ضاع حلم الزمالك الإفريقي؟

رفع محمود عبد الرازق شيكابالا القائد التاريخي لنادي الزمالك، الغطاء عن واقعة مسكوت عنها داخل أسوار القلعة البيضاء في أغسطس الماضي، عقب فترة قليلة من إعلان اعتزاله رسميا، كاشفا كواليس محبطة كانت من أبرز أسباب ضياع حلم التتويج بدوري أبطال إفريقيا عام 2016 أمام صن داونز الجنوب إفريقي.

لم يتحدث «الأباتشي» عن فوارق فنية، بل عن «غياب الالتزام»، مؤكدا أنه في الوقت الذي كان ينتظر فيه الجمهور القتال على اللقب، كان هناك اثنان من نجوم الفريق «يدخان الشيشة» داخل غرفتهما بالمعسكر.

شيكابالا  AI

التصريح الذي نزل كالصاعقة على جماهير القلعة البيضاء، وتحول سريعا إلى مادة خصبة للسخرية من قبل جماهير الأندية الأخرى، كان إشارة صريحة لضياع الروح والمسؤولية، ودليلا على العشوائية التي كانت تدار بها الأوضاع في تلك الفترة.

زوجة بركات و«لعنة المحلة».. سر «ملك الحركات»

بعيدا عن الأزمات الإدارية، دائما ما يتحدث محمد بركات نجم النادي الأهلي والمنتخب الأسبق عن كواليس طريفة وغريبة في آن واحد قبل المباريات بشأن سر انضباطه قبل إعلان اعتزاله.

اعترف بركات المعروف بخفة ظله، بأن غضب زوجته كلفه كثيرا، فبعد مشادة كلامية عابرة قبل مباراة أمام غزل المحلة بالدوري، نال «عقابا قدريا» داخل الملعب، بدأ بطرد مباشر وإيقاف 3 مباريات وغرامة مالية من اتحاد الكرة والنادي، كما تعرض خلال اللقاء لإصابة قوية «خدت كوع من المدافع وعنيا ورمت».

محمد بركات AI

هذا الموقف دفع «الزئبقي» لإطلاق تصريح أثار موجة من الضحك والجدل حين قال: «أقسم بالله بقيت أبوس إيدها قبل كل ماتش»، مؤكدا أن إرضاء زوجته صار «طقسا مقدسا»، لتجنب «النحس»، بينما ترك الباب مفتوحا للمشاكسات مع زوجته بعد نهاية المباريات.

ورغم طابع التصريح الكوميدي، لم تفوت الجماهير الفرصة لاستخدامه في سياق السخرية من الخرافات التي قد يؤمن بها كبار النجوم وتتحكم في مصير مبارياتهم.

عمرو زكي حزين على نفسه.. من حطم «البلدوزر»؟

خلف تصريحات عمرو زكي الجريئة التي يطلقها بين حين وآخر، تكمن نبرة حزن دفينة على مسيرة كروية كانت تملك مقومات العالمية، لكنها سارت في طريق النسيان.

وضع «البلدوزر» الجميع في قفص الاتهام، بدءا من أزمة «عدم التقدير» التي جعلته يشعر بالتجاهل، رغم تسجيله 10 أهداف في 16 مباراة مع ويجان بالدوري الإنجليزي، وصولا إلى «قرارات الزمالك الإدارية» التي دمرت أحلامه.

زكي لم يعد يرى نفسه مجرد لاعب معتزل، بل «ضحية» لعقلية إدارية أدارت موهبته بمنطق التهديد، إذ تحدث في أواخر مارس الماضي عن «كابوس» ممدوح عباس الذي طرد وكلاء الأندية الإنجليزية، وأغلق أبواب الاحتراف في أستون فيلا وبورنموث في وجهه، ورفض عرضا بلغت قيمته ربع مليار جنيه، بل وصل الأمر إلى تهديده «قالي هبطلك كورة لو مقطعتش إعارتك لويجان ورجعت نادي الزمالك».

عمرو زكي  AI

وبحسب زكي، تتمثل «الصدمة الكبرى» خلال مسيرته في الحاجز المادي الذي وضعه عباس أمام ريال مدريد بطلب 250 مليون جنيه مقابل الاستغناء عنه، إذ قال له رئيس الزمالك حينها «أنت أفضل من ميسي» ما أصابه بحزن شديد.. كل تلك الصدمات تركته اليوم حزينا على نسخة من نفسه كان يمكن أن تتحول لنجم عالمي.

• الصور معدة بواسطة الذكاء الاصطناعي (AI).


مواضيع متعلقة