عماد عبدالحافظ: تنظيم الإخوان استخدم خطابا عاطفيا ودينيا لجذب وتجنيد الشباب

كتب: سهيلة هاني

عماد عبدالحافظ: تنظيم الإخوان استخدم خطابا عاطفيا ودينيا لجذب وتجنيد الشباب

عماد عبدالحافظ: تنظيم الإخوان استخدم خطابا عاطفيا ودينيا لجذب وتجنيد الشباب

كشف عماد علي عبدالحافظ، أحد القيادات الشبابية السابقة في جماعة الإخوان، في شهادته لـ«الوطن»، عن تجربته داخل التنظيم، وتفاصيل المرحلة التي سبقت خروجه وانفصاله عن هذا المسار، موضحاً أن البداية كانت قائمة على الانخراط التدريجي داخل بيئة فكرية واجتماعية مغلقة، يتم من خلالها إعادة تشكيل القناعات بشكل بطيء وتراكمي، بحيث لا يشعر الفرد بحدوث تحول جذري في أفكاره في المراحل الأولى من الانضمام.

قيادي منشق: سمعت بنفسي أمنيات الجماعة ألا يجد المصريون ما يأكلونه أو يشربونه

أشار «عبدالحافظ» إلى أن مرحلة الاستقطاب اعتمدت على بناء علاقات شخصية قوية تقوم على الثقة والتقارب الإنساني، إلى جانب استخدام خطاب عاطفي وديني في بعض الأحيان، يركز على قضايا عامة مثل الإصلاح والتغيير والعدالة، قبل الانتقال تدريجياً إلى مستويات أعلى من الالتزام داخل التنظيم، تشمل المشاركة في أنشطة داخلية واجتماعات محدودة لا يكشف فيها عن كل التفاصيل بشكل كامل. أوضح «عبدالحافظ» أن البنية التنظيمية كانت تعتمد على تقسيم دقيق وواضح للأدوار بين الأعضاء، حيث توجد مستويات متعددة من المسؤولية تبدأ من العناصر الجديدة وتنتهي بقيادات لا تظهر بشكل مباشر، مع وجود التزام صارم بنقل التعليمات عبر قنوات محددة، بما يضمن الانضباط الداخلي ويحد من النقاشات المفتوحة أو الاعتراضات داخل الهيكل.

أكد «عبدالحافظ» أن التواصل داخل هذه البيئة كان يتم بحذر شديد، سواء من خلال لقاءات مباشرة في نطاق ضيق أو عبر وسائل اتصال غير مباشرة، مع التركيز المستمر على مفهوم السرية باعتباره عنصراً أساسياً في العمل التنظيمي، وتجنب الإفصاح عن أي تفاصيل تتعلق بالهيكل الداخلي أو طبيعة المهام خارج الدائرة التنظيمية المعنية. وتابع: «عملية الانفصال عن هذا المسار لم تكن سهلة، نظراً لحالة الارتباط النفسي والفكري التي يتم بناؤها تدريجياً مع الوقت، حيث يصبح الفرد جزءاً من منظومة متكاملة يصعب الخروج منها بسهولة، إلا أن المراجعة الذاتية والتجربة العملية وما يترتب عليها من تساؤلات ساعدت في إعادة تقييم كثير من الأفكار التي تم تبنيها خلال تلك المرحلة».

كما أكد أن هناك حالة من الشماتة والتشفي في أي أزمة تحدث في المجتمع، مضيفاً: «سمعت بنفسي أمنيات بألا يجد المصريون ما يأكلونه أو يشربونه».


مواضيع متعلقة