«عدى النهار».. 11 عاما على رحيل عبدالرحمن الأبنودي

كتب: إلهام الكردوسي

«عدى النهار».. 11 عاما على رحيل عبدالرحمن الأبنودي

«عدى النهار».. 11 عاما على رحيل عبدالرحمن الأبنودي

11 عاما تمرّ اليوم على رحيل الخال الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي «موّال الأبنودي»، والأبنودي أحد أبرز شعراء العامية المصرية، مولود في في محافظة قنا عام 1938، أبدع على مدار مشواره العديد من دواوين شعرية كثيرة، كما ألف بعض الأغاني التي غناها عدد كبير من مطربي الوطن العربي.

ولد الشاعر المصري عبدالرحمن الأبنودي بتاريخ 11 أبريل عام 1938 في قرية أبنود بمحافظة قنا الواقعة في صعيد مصر، كان والده الشيخ محمود الأبنودي يعمل مأذونًا شرعيًا، وقد انتقل مع أسرته إلى مدينا قنا واستقر هناك،حسب الموقع الرسمي للمجلس الأعلى للثقافة.

محطات في مشوار الأبنودي

وكان أول الدواوين الشعرية التي نشرها الأبنودي هو ديوان «الأرض والعيال»، الذي صدرت طبعته الأولى عام 1964، وبعده بعامين تعرض الأبنودي للاعتقال بتهمة الانضمام إلى أحد التنظيمات الشيوعية، فأمضى في سجن القلعة نحو 4 شهور تقريبًا، وفي عام 1967، صدر ديوانه الثاني «الزحمة»، وتبعه ديوانا «عماليات» عام 1968 و«جوابات حراجي القط» في العام التالي.

أكمل الأبنودي خلال السبعينيات مسيرة إبداعه الشعري، فألّف عدة دواوين شعرية: «الفصول» عام 1970، وتلاها العديد من الدواوين إلى «المشروع الممنوع» عام 1979 وغيرها. وفي فترة الثمانينيات، حقق الأبنودي أشهر إنجازاته عندما تمكن من إصدار السيرة الهلالية في 5 أجزاء، والتي جميع فيها أشعار شعراء الصعيد وقصصهم عن بني هلال، وبعدها نشر الأبنودي ديوانا «الاستعمار العربي» عام 1991، والجزء الأول من مختاراته الشعرية عام 1994.

لم تقتصر مساهمات عبدالرحمن الأبنودي على مجال الشعر قط، بل ألف مجموعة من الأغنيات المشهورة التي ترنم بها مطربو مصر والوطن العربي؛ فألف لعبد الحليم حافظ كلًا من: «عدى النهار»، و«أحلف بسماها وترابها»، و«التوبة» وغيرها.

كذلك غنت بكلماته مجموعة من أشهر المطربين آنذاك، نذكر منهم: محمد رشدي، ووردة، وشادية، وصباح، وماجدة الرومي، ومحمد منير وفايزة أحمد وغيرهم، وحصل الأبنودي على العديد من التكريمات أبرزها جائزة النيل من المجلس الأعلى للثقافة 2010، وهي أرفع الجوائز التي تمنحها الدولة المصرية.

رحل الأبنودي في مثل هذا اليوم عام 2015، وأقيمت له جنازة رسمية وشعبية، بحضور عدد كبير من الشخصيات الرسمية والشعبية والفنية، ثم شيع الآلاف من أهالي قرية «الضبعية» بالإسماعيلية جثمانه و دُفن في مقابر عائلته بالمحافظة ذاتها.