«جمهوري أمريكي»: ترامب يريد اتفاقا مع إيران يؤكد للعالم أنه الرئيس الأقوى
«جمهوري أمريكي»: ترامب يريد اتفاقا مع إيران يؤكد للعالم أنه الرئيس الأقوى
قال مالك فرنسيس، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إنّ الاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران نقطة تحول في منطقة الشرق الأوسط، إذ يمكن أن يقلل من مخاطر اندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق، وإلى نص الحوار.
- ما الاستراتيجية التي يتبعها الرئيس الأمريكي في المفاوضات مع إيران؟
نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفعي «براجماتي» وليس أيديولوجياً، فهو يريد اتفاقاً يستطيع تقديمه للعالم على أنه أقوى وأكثر حزماً من الاتفاقات السابقة، فالاتفاق الدائم مرغوب بالنسبة له سياسياً، ولكن فقط إذا عكس تنازلات واضحة من طهران، وخلاف ذلك، فهو يشعر بالارتياح للاستمرار في سياسة الضغط وحالة الغموض.
- هل تسعى طهران إلى هدنة مؤقتة أم اتفاق شامل؟
يبدو أن طهران تفضل نهجاً مرحلياً، من خلال خفض التصعيد فوراً ورفع العقوبات أولاً، تليها مفاوضات أوسع، تخدم الهدنة المؤقتة احتياجاتها الاقتصادية على المدى القصير، ولكن من الناحية الاستراتيجية، تفضل إيران اتفاقاً مستداماً يضمن استقرار النظام والوصول الاقتصادي طويل الأمد، دون الاستسلام الكامل.
كيف يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرقلة أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران؟
تتجذر استراتيجية بنيامين نتنياهو في الشك تجاه أي صفقة مع إيران، فرئيس الوزراء الإسرائيلي يمارس ضغوطاً سياسية على واشنطن، ويركز على التحذيرات الاستخباراتية، ويُبقى الخيار العسكري حاضراً للعيان، وهدفه يتمثل في رفع المخاطر المتصورة لأي اتفاق، بحجة أن إيران ستستغله بدلاً من الامتثال له.
- ما أهمية الاتفاق المحتمل؟
سيكون الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران نقطة تحول في منطقة الشرق الأوسط، إذ يمكن أن يقلل من مخاطر اندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق، ويؤدي لاستقرار أسواق الطاقة، ويعيد صياغة التحالفات، وفي الوقت نفسه، سيغير التوازن الاستراتيجي، مما يجبر الجهات الفاعلة الإقليمية على التكيف مع واقع جديد تحل فيه الدبلوماسية محل التصعيد المستمر.
- الرابح والخاسر من هذا الاتفاق إن اكتمل.. من هو؟
لا يوجد رابح واحد، إيران تكسب الإغاثة الاقتصادية والشرعية، والولايات المتحدة الأمريكية تكسب الاستقرار الإقليمي وتتجنب صراعاً مكلفاً آخر، كما تستفيد الأسواق العالمية من انخفاض التقلبات، ومع ذلك، قد يرى بعض اللاعبين الإقليميين الذين يعتبرون إيران تهديداً وجودياً أن هذا الاتفاق يمثل خسارة استراتيجية لهم.
- هل توجد تفاهمات حالية بشأن الملف النووي؟ ولماذا؟
من المرجح وجود تفاهمات غير رسمية وغير مباشرة بدلاً من اتفاق رسمي، لدى الطرفين حوافز لتجنب التصعيد، فواشنطن تريد منع أزمة نووية دون الدخول في حرب أخرى، وطهران تريد تخفيف الضغط الاقتصادي، وغالباً ما تسبق هذه الترتيبات الهادئة صفقة رسمية وتعمل بمثابة خطوات لبناء الثقة.