أجهزة منزلية ومقتنيات نادرة.. ماذا يوجد في العبارة سالم اكسبريس بعد أكثر من 30 عاما على غرقها؟

كتب: نرمين عزت

أجهزة منزلية ومقتنيات نادرة.. ماذا يوجد في العبارة سالم اكسبريس بعد أكثر من 30 عاما على غرقها؟

أجهزة منزلية ومقتنيات نادرة.. ماذا يوجد في العبارة سالم اكسبريس بعد أكثر من 30 عاما على غرقها؟

تصوير: فادي عزت

في منتصف ديسمبر 1991 كانت المرة الأولى والأخيرة التى ظهرت فيها السفينة سالم اكسبريس فوق الماء، حيث جنحت بعد اصطدامها بحاجز من الشعب المرجانية قبل 16 كم فقط، من ميناء سفاجا، وعلى غرار السفينة "تيتانك" انقسمت السفينة لنصفين وغرقت في 6 دقائق فقط، وفق السجلات التي ظهرت في أرشيف الصحف المصرية.

ورغم أن الرحلة المأساوية انتهت بموت عشرات الضحايا، وكانت فرص النجاة ضئيلة جدا، إلا مقتنيات المسافرين عاشت لأكثر من ثلاثين عاما في أعماق البحر الأحمر، تروي كواليس اللحظات الأخيرة لمن يغامر ويزورها.

ومع مرور قرابة 35 عاماً على الحادث المأساوي وتحول حطام السفينة لمكان جذب سياحي لمحبي الغوص، كان ل "الوطن" جولة داخل أعماق الباخرة، كشفت الاشياء التي ما زالت موجودة بها ولم تتحلل وما زالت محتفظة بملامحها رغم وجودها في أعماق خطيرة للبحر.

ما الذي يوجد في قلب العبارة سالم اكسبريس الآن؟

السفينة على ظهرها نحو 625 راكبًا، إضافة إلى طاقم السفينة سالم اكسبريس نجا فقط 181، منهم ممرضة عاملة ضمن الطاقم الطبي للسفينة، بينما غرق 476 شخصًا كان بينهم قبطان، ما زالت تحتفظ بعدد من المقتنيات منها ثلاجات وتلفزيون وحطام سيارات بمختلف الأنواع حتى مكواة الملابس توجد بداخلها، وكذلك الحقائب التي كانت مع المسافرين ما زالت كما هي.

.

كيف حافظ العبارة على الأشياء التي بداخلها؟

بحسب مجلة popular science يقول جون براتن، أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة غرب فلوريدا والمتخصص في حطام السفن: "إن حطام السفن التي تبقي كما هي يشير إليها الكثيرون على أنها كبسولات زمنية، إنها تعطينا لمحة عن الأشياء التي استخدمها الناس، حتى الملابس، وما أكلوه، وما حملوه، والأنشطة التي جرت على أي جزء من السفينة، والأشياء التي جُلبت للدفاع".

.

يمكن أن تبقى حطام السفن غارقةً إلى أجل غير مسمى دون إحداث اضطراب يُذكر، تكمن المشكلة الحقيقية عند صعودها إلى السطح، فخلال السنوات التي تقضيها السفن المحطة مثل سالم اكسبريس وتايتند بين الأسماك في البحر، يبدأ السليلوز الموجود في الخشب بالتحلل، ولم يبقَ سوى الماء اللزج بين خلايا الخشب هو ما يربط السفينة وأجزائها الخشبية ببعضها.

العبارة

ومن جانبه يقول مارك شوارتز، أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة غراند فالي ستيت، والذي درس حطام السفن في البحيرات العظمى: "تكمن المشكلة في أنه عند انتشال الخشب، يكون قد تشرب بالماء لفترة طويلة، ما أدى إلى انتفاخه قليلاً".

وعندما يجف الماء، ينهار هيكل القارب، ففي اللحظة التي يلامس فيها الهواء الجاف، يبدأ العد التنازلي، كما يحاول الباحثون الحفاظ على هيكل الخشب مؤقتًا بتغطية القطع بمادة البولي إيثيلين جليكول أو بتجفيفها بتجميد قوي، لكن هذا لا يدوم، فعملية التحمض الخفية، التي قد تبدأ في أي لحظة، قادرة على تحويل حتى أفضل القوارب المحفوظة إلى غبار في غضون أيام