سُنَّة نبوية مهجورة.. لماذا حث النبي على الوضوء قبل النوم؟
سُنَّة نبوية مهجورة.. لماذا حث النبي على الوضوء قبل النوم؟
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الوضوء قبل النوم يُعد من السنن المستحبة التي حث عليها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مشيرة إلى ما يحمله هذا السلوك من أبعاد روحية وإيمانية تعزز صفاء النفس وخشوع القلب قبل النوم.
وأوضحت الدار، في فتوى رسمية لها، أن النوم على طهارة ليس مجرد فعل تعبدي بسيط، بل هو منهج نبوي متكامل يجمع بين الطهارة الظاهرة والسكينة الباطنة، مستندة إلى حديث الصحابي البراء بن عازب رضي الله عنه، الذي نقل وصية النبي صلى الله عليه وسلم عند الذهاب إلى الفراش.
واستشهدت دار الإفتاء بالحديث الشريف: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن…»، وهو ما يرسخ مجموعة من الآداب النبوية، تبدأ بالطهارة وتنتهي بذكر الله والتوكل عليه، في صورة تعكس عمق العلاقة بين العبد وربه حتى في لحظات الراحة.
وأضافت دار الإفتاء أن من يلتزم بهذه السنة يُرجى له أن يُختم له على الفطرة إذا توفاه الله في نومه، وهو ما يعكس عظمة هذا العمل البسيط في ظاهره، العظيم في أثره، مؤكدة أن الالتزام به يعزز الشعور بالأمان والطمأنينة، ويُهيئ النفس لنوم هادئ ومستقر.
وشددت الدار على أهمية إحياء هذه السنن المهجورة في حياة المسلمين اليومية، خاصة في ظل تسارع نمط الحياة المعاصر، داعية إلى الاقتداء بالهدي النبوي في تفاصيل الحياة كافة، لما فيه من خير للفرد والمجتمع.
واختتمت بالتأكيد أن الوضوء قبل النوم ليس فرضًا، لكنه من السنن التي تحمل أجرًا عظيمًا، وتُجسد معنى الاستعداد الدائم للقاء الله، في رسالة إيمانية عميقة تعيد ترتيب أولويات الإنسان قبل أن يغمض عينيه.