الحكومة: قصر الصرف لنهاية السنة المالية على الأغراض الحتمية فقط
الحكومة: قصر الصرف لنهاية السنة المالية على الأغراض الحتمية فقط
كتب- أحمد محيي:
كشفت خطة وزير المالية المقدمة لمجلس النواب، عن اتخاذ قرارات صارمة تهدف إلى قصر الصرف خلال الفترة المتبقية من العام المالي الحالي على الأغراض الحتمية والضرورية فقط، وذلك لضمان عدم تأثر القطاعات الحيوية بتداعيات الأزمة.
إعادة هيكلة الإنفاق العام والتركيز على الاحتياجات الحتمية
وأوضحت الخطة، أن الأولوية القصوى في بنود الموازنة أصبحت موجهة لتوفير اعتمادات الأجور والبدلات والمزايا النقدية الأساسية وما في حكمها؛ لضمان الاستقرار الاجتماعي للعاملين بالدولة، مع توجيه جميع الإمكانات المادية لتوفير متطلبات قطاعات الصحة والكهرباء والبترول، بالإضافة إلى تأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية؛ بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية دون انقطاع.
ترشيد استهلاك الطاقة والمواد البترولية
وعن خطة الدولة لتقليل عبء استيراد الوقود، أعلنت الحكومة تنفيذها إجراءات لخفض استهلاك المواد البترولية والغاز الطبيعي بنسبة لا تقل عن 30% من مخصصات المركبات الحكومية، وذلك خلال الربع الأخير من العام المالي الحالي (إبريل – مايو – يونيو 2026).
وأشارت بيانات وزارة المالية، إلى أن هذه الخطة تستهدف أيضا خفض استهلاك الكهرباء والإنارة في المباني التابعة للدولة بنسبة 15% مقارنة بمعدلات الاستهلاك في الربع الأول من العام ذاته.
وتأتي هذه الخطوات لتقليل الضغط على موارد النقد الأجنبي الموجهة لاستيراد المحروقات، وتوجيه تلك الوفورات لدعم القطاعات الأكثر احتياجا في ظل الظروف الراهنة.
إدارة المشروعات القومية وآليات الرقابة على الوفر المحقق
وفي ذات السياق، تضمنت الإجراءات الحكومية قرارا بإرجاء أو إبطاء تنفيذ بعض المشروعات القومية "بطيئة التنفيذ" أو تلك التي تتسم بكثافة استهلاك الوقود مثل السولار والبنزين، وذلك بصفة استثنائية لمدة 3 أشهر على الأقل قابلة للتمديد حسب استقرار الموقف.
وأكد التقرير الرسمي لوزير المالية، أن هناك آلية رقابية صارمة تم تفعيلها، تلزم كافة الجهات الداخلة في الموازنة العامة، من جهاز إداري وهيئات خدمية واقتصادية، بموافاة الوزارة بتقرير شهري تفصيلي يوضح حجم الوفر المحقق في بنودها المختلفة، وتهدف هذه المتابعة الدورية إلى تعزيز كفاءة الاستجابة الحكومية وضمان توجيه كل "جنيه" يتم توفيره لدعم الموقف المالي للدولة في مواجهة التداعيات المباشرة للحرب في المنطقة.