تحركات برلمانية لتجريم زواج الأطفال والقاصرات بمشروعات قوانين مشددة وعقوبات رادعة

كتب: محمد أباظة

تحركات برلمانية لتجريم زواج الأطفال والقاصرات بمشروعات قوانين مشددة وعقوبات رادعة

تحركات برلمانية لتجريم زواج الأطفال والقاصرات بمشروعات قوانين مشددة وعقوبات رادعة

تتواصل التحركات البرلمانية في مجلس النواب لمواجهة ظاهرة زواج الأطفال، إذ تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بمشروع قانون إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، يهدف إلى تجريم زواج الأطفال بشكل صريح، مع التشديد على إحالة المشروع إلى اللجنة المختصة لمناقشته.

ويستهدف مشروع القانون التصدي الحاسم لزواج القاصرات عبر تجريم كل صور الزواج الرسمي أو العرفي لمن هم دون 18 عامًا، وتوسيع نطاق المسؤولية القانونية ليشمل جميع المشاركين في إتمام أو تسهيل هذه الزيجات، بما في ذلك المأذونون والمحامون والموثقون وأولياء الأمور أو من لهم وصاية أو سلطة على الطفل.

تجريم زواج الأطفال والقاصرات

ونص المشروع على تعريف الزواج بأنه كل عقد أو وثيقة تثبت الارتباط بين ذكر وأنثى رسميًا أو عرفيًا، مع حظر التصديق على أي عقود زواج عرفي للأطفال بعد ستة أشهر من صدور القانون، واعتبار أي تصادق لاحق عليها جريمة مكتملة الأركان.

وشدد مشروع القانون العقوبات لتصل إلى الحبس لمدة لا تقل عن سنة وغرامة من 20 إلى 100 ألف جنيه، وتصل إلى الأشغال الشاقة المؤقتة في حال استخدام الإكراه أو التهديد أو الإغراء، إضافة إلى تجريم تزوير المستندات أو كشف هوية الضحايا بما يعرضهم للخطر، مع عدم سقوط الجريمة بالتقادم وإعفاء من يبادر بالإبلاغ.

ضرورة تشديد الرقابة وتفعيل القوانين

وفي السياق ذاته، تقدمت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بمشروع قانون مماثل مدعوم بدراسة ترصد الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للظاهرة، مؤكدة أن زواج الأطفال يؤدي إلى خسائر اقتصادية ضخمة ويؤثر سلبًا على التعليم والصحة ومستقبل الفتيات، مشيرة إلى وجود آلاف الحالات المسجلة سنويًا خاصة في محافظات الصعيد.

وينص مشروع «العادلي» على اعتبار أي زواج أو اتفاق مرتبط بقاصر جريمة، مع عقوبات تصل إلى الحبس 3 سنوات وغرامة 200 ألف جنيه، واعتبار بعض الحالات شكلًا من الاتجار بالبشر، وعدم الاعتداد برضا الطفل أو ولي أمره.

وفي إطار متصل، سبق أن عقدت لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أخر مارس الماضي، اجتماعًا موسعًا لمناقشة سبل مواجهة زواج الأطفال، مؤكدة أنه يمثل تهديدًا مباشرًا لحقوق الطفل ويستلزم تدخلًا تشريعيًا وتوعويًا متكاملًا، بمشاركة المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة وعدد من الجهات المعنية، حيث جرى التأكيد على ضرورة تشديد الرقابة وتفعيل القوانين وتعزيز التوعية المجتمعية للحد من الظاهرة.