إنشاء سجل للمعتدين على الأطفال ومنعهم من العمل معهم.. تفاصيل مشروع قانون جديد بالبرلمان
إنشاء سجل للمعتدين على الأطفال ومنعهم من العمل معهم.. تفاصيل مشروع قانون جديد بالبرلمان
تبدأ اللجان المختصة بمجلس النواب، خلال الأيام المقبلة، مناقشة مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937، والمقدم من النائبة أميرة العادلي، وذلك عقب إحالته رسميًا من المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، تمهيدًا لإعداد تقرير بشأنه وعرضه على الجلسة العامة، في إطار تحرك تشريعي يستهدف تشديد المواجهة مع جرائم الاعتداء على الأطفال.
إنشاء سجل للمعتدين جنسيًا على الأطفال
ويولي مشروع القانون اهتمامًا خاصًا بالشق الوقائي، حيث يتضمن استحداث مادة جديدة تنص على إنشاء سجل وطني للمعتدين جنسيًا على الأطفال، يتم من خلاله قيد كل من صدرت بحقهم أحكام نهائية في هذه الجرائم، بما يسمح بتتبعهم قانونيًا، مع فرض حظر صارم على عملهم في أي وظائف أو أنشطة ترتبط بالأطفال، سواء في المؤسسات التعليمية أو دور الرعاية أو الأنشطة الترفيهية.
ويهدف هذا التوجه إلى سد أحد أبرز أوجه القصور في المنظومة الحالية، من خلال منع تكرار الجرائم عبر تقليص فرص احتكاك الجناة المحتملين بالأطفال، وعدم الاكتفاء بالعقوبات التقليدية، بل الانتقال إلى نموذج متكامل يجمع بين الردع والعزل الوقائي.
كما يتضمن المشروع حزمة من التعديلات التشريعية التي تعزز الحماية الجنائية للأطفال، عبر تشديد العقوبات واعتبار جرائم الاعتداء الجنسي عليهم جنايات في جميع الأحوال، بما يرفع من مستوى الجدية في التعامل معها، ويوفر أدوات تحقيق أوسع وسرعة أكبر في إجراءات التقاضي.
عدم التسامح مع الانتهاكات الواقعة على الأطفال
ويرتكز مشروع القانون على فلسفة تشريعية تقوم على عدم التسامح مع الانتهاكات الواقعة على الأطفال، مع التأكيد على التوازن بين الردع وضمانات العدالة، إلى جانب تبني مفهوم العدالة الصديقة للطفل، الذي يراعي طبيعة الضحايا من حيث سرية الإجراءات وتقديم الدعم النفسي خلال مراحل التحقيق والمحاكمة.
وتستند التعديلات، وفق المذكرة الإيضاحية، إلى مؤشرات رسمية تعكس تصاعدًا في حجم البلاغات المتعلقة بتعرض الأطفال للخطر، بحسب بيانات المجلس القومي للطفولة والأمومة، فضلًا عن تقارير اليونيسيف التي تشير إلى انتشار أنماط العنف ضد الأطفال، ما يعزز الحاجة إلى تدخل تشريعي أكثر حسمًا.
وأكدت النائبة أميرة العادلي أن استحداث السجل الوطني يمثل خطوة نوعية نحو تعزيز آليات الوقاية، مشددة على أن حماية الأطفال تتطلب أدوات قانونية حديثة لا تقتصر على العقوبة، بل تمتد إلى منع الخطر قبل وقوعه، بما يسهم في بناء بيئة أكثر أمانًا للأجيال القادمة.