«كرهوها في المدرسة».. تكريم وعلاج ودعم نفسي للطالبة «أروى» ضحية التنمر بالشرقية

كتب: منة الصياد

«كرهوها في المدرسة».. تكريم وعلاج ودعم نفسي للطالبة «أروى» ضحية التنمر بالشرقية

«كرهوها في المدرسة».. تكريم وعلاج ودعم نفسي للطالبة «أروى» ضحية التنمر بالشرقية

تعاطف ودعم كبيرين لاقتهما الطفلة أروى شعبان، ضحية التنمر بإحدى المدارس في محافظة الشرقية، بعدما نجحت في توصيل صوتها أمام الملايين إثر تعرضها للمضايقات المستمرة من بعض زميلاتها بالفصل الدراسي، بسبب معاناتها من صعوبة في النطق وتلعثم بالكلام نتيجة إصابتها بمشاكل صحية في المخ منذ مرحلة الطفولة.

وفي صورة تكاتفت بها جميع الأيادي بدءا من المصريين خلف شاشات هواتفهم، وصولا للأطباء المتخصصين، تلقت الطفلة أروى ضحية التنمر بإحدى مدارس فاقوس في محافظة الشرقية، حالات متواصلة من الدعم من مختلف الجهات، بدءا من تعليقات رواد منصة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، الذين تضامنوا مع حالتها، وأرسلوا إليها مئات التعليقات الداعمة لها ولأسرتها، مع الإشادات بحٌسن خلقها وتربيتها، وعلى الجانب الدراسي، فقد تلقت الصغيرة صاحبة العشرة أعوام، تكريما خاصا وسط الطابور الصباحي أمام زملائها، من مدير عام إدارة فاقوس التعليمية، الأستاذ حاتم محمود، حيث منحها شهادة تقدير خاصة ومصحفا هدية، جبرا لخاطرها أمام جميع الطلاب والمعلمين.

دعم آخر تلقته الطالبة الصغيرة وأسرتها بمبادرة عدد من الأطباء النفسيين والتخاطب مع والدتها، لتقديم المساعدات لـ«أروى» ومتابعة حالتها الصحية مجانا، حسبما كشفت والدتها في تصريحاتها لـ«الوطن»، موضحة أن ابنتها تعاني من تأخر عقلي منذ مراحل عمرها الأولى، وهو الأمر الذي أثر بدوره على حاسة النطق لديها، حيث تعاني من صعوبة وتلعثم شديدين بالكلام، خاصة عند تعرضها للمضايقات أو مرورها بحالة نفسية سيئة، ففي هذه الحالة تفقد القدرة على الكلام نهائيا، حيث عاشت هذا الموقف عدة مرات على مدار نحو عام أثناء تعرضها للمضايقات والتنمر من زميلاتها بالفصل الدراسي.

الطفلة أروى ضحية التنمر

تعرض أروى للتنمر

وفي حديثها، سردت والدة الطفلة أروى شعبان، تفاصيل تعرض طفلتها للتنمر على مدار نحو عام، وذلك على يد زميلتين لها داخل فصلها الدراسي بالمدرسة، ولم يتوقف الأمر عند مضايقتهما لفظيا لها والسخرية من تلعثمها في الحديث، بل تطاولوا بالأيادي عليها، وباتوا يأخذون أدواتها الدراسية منها عنوة، لتلجأ الأسرة للمدرسة بالشكوى مرات متكررة، «لما اشتكينا البنتين، مُدرسّة الفصل عاقبتهم مرتين لكن كانوا بيكرروا نفس الأفعال، وبنتي قالتلي مش عايزة أروح المدرسة تاني».

وفور إيصال أروى لصوتها خلال الساعات الماضية، سرعان ما تحركت المدرسة بمعاقبة التلميذتين ونقلهما لفصل دراسي آخر، مع إرسال التحذيرات لهم ولأسرهم المسؤولة من محاولات تكرار هذه الأفعال مرة أخرى.

أما على الجانب النفسي فتستعد الصغيرة لبدء أولى جلسات علاجها اليوم مع طبيبة تخاطب مختصة، والتي قدمت المساعدة والدعم المجانيين لها ولأسرتها، مع متابعة كاملة لحالة الطفلة الصحية خلال الفترة المقبلة.


مواضيع متعلقة