الأب أول المحامين.. ماذا حدث للطفلة ضحية التنمر بعد إنقاذها؟
الأب أول المحامين.. ماذا حدث للطفلة ضحية التنمر بعد إنقاذها؟
كادت الطفلة صاحبة الثمانية أعوام أن تدفع الثمن الأغلى للتنمر، بعد أن قررت التخلص من حياتها، محاولة الانتحار اليائسة من نافذة المدرسة لطفلة في مقتبل العمر كانت بسبب تصاعد مضايقات زميلاتها في مدرسة بالدقهلية، إذ كانت شكواها المتكررة تُقابل بالتجاهل، ورغم إنقاذها بفضل معلمة، فإن هذه القصة المأساوية سلطت الضوء مجددًا على بشاعة التنمر وتأثيره المدمر على الأطفال، خاصة عندما يتعلق الأمر بانتقاد مظهرهم الخارجي.
الأب يقود المعركة.. بلاغ رسمي ضد تجاهل المدرسة
الأب كان أول أبواب الدعم والحماية لابنته، فبمجرد إنقاذها تحرك ليصبح المحامي والمدافع الأول عن ابنته، فقدم بلاغًا قضائيًا وقاد موجة دعم مجتمعي جارف، حتى يعيد بناء ثقة البنت بنفسها وإنصافها، ففي البلاغ الرسمي أكّد الأب أنَّ المشكلة الأساسية تكمن في تجاهل إدارة المدرسة لشكواهم المتكررة من التنمر بابنتهم قبل أن يصل الأمر إلى هذه النقطة الخطيرة: «الطلبة أطفال في الأول والآخر، المشكلة في الأهل أكيد هما اللي بيربوا، لكن المشكلة الأكبر إن المدرسة مسمعتش لشكوانا قبل ما نوصل للنقطة دي، ولا سمعت إن فعلًا التنمر ممكن يهد طفلة ويخليها تفكر تتخلص من حياتها».
الساعات التي تلت انتشار القصة شهدت دعمًا مجتمعيًا وقضائيًا كبيرًا حسب ما أوضحه والد الطفة: «حررنا محضر أمس الثلاثاء ضد المدرسة، لتسببها في محاولة انتحار بنتي، وبصراحة النيابة استقبلتها أحسن استقبال، وعرفوها إن حقها هيجي، ووكيل النيابة حقيقي كان أب ليها، وسمعوا أقوالها بكل ترحاب».
وعن دور الأسرة والعلاج، أكّد والد الطفلة أنَّ الخطوة المقبلة ستركز على الدعم النفسي المتخصص، لزيادة ثقة الطفلة بنفسها وتعليمها كيفية مواجهة التنمر، مشيرًا إلى أن دور المعالج النفسي سيكون كبيرًا الفترة المقبلة.
كلمة مؤثرة من شيماء سيف
دعم الطفلة تخطى رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى المشاهير، إذ أعلنت الفنانة شيماء سيف الدعم والمساندة لها، وبعثت رسالة تحمل قدرًا كبيرًا من الدعم، إذ نشرت عبر خاصية الـ«ستوري» على حسابها بـ«إنستجرام»، صورة الطفلة، وعلّقت عليها: «إنتِ قمر وجميلة ومفيش في حلاوتك، ويا ريت لو حد يعرفها يقول لها إني نفسي أشوفها وأتصور معاها».
نصيحة الاستشاري النفسي للآباء لمواجهة التنمر
وأكّدت الدكتورة صفاء حمودة استشاري الطب النفسي بجامعة الأزهر أنَّ المدرسة أحيانًا والأصدقاء، يخلقان بيئة من التنمر على الأطفال، وهو ما يجب على الطفل مواجهته بقوة من خلال إبلاغ المعلم بما يتعرض له من سلوكيات عدوانية، موضحة أنَّه لا يفضل رد الإساءة بمثلها، بل الدفاع عن نفسه وتصعيد شكواه.
وأشارت استشاري الطب النفسي لـ«الوطن» إلى أنَّ الأسرة لها دور كبير في تدريب الطفل على مواجهة التنمر، من خلال زيادة ثقته بنفسه، والتأكّيد مرارًا وتكرارًا بعدم تصديق ما يُقال عنه من سلبيات، وكيفية الدفاع عن نفسه وصد أي اعتداء قد يتعرض له».