بعد رسالة تامر حسني.. أخصائي تغذية: الأطعمة الطبيعية تظل هي الخيار الأفضل
بعد رسالة تامر حسني.. أخصائي تغذية: الأطعمة الطبيعية تظل هي الخيار الأفضل
جدل كبير أحدثه الفنان تامر حسني خلال الساعات الماضية، بعد رسالة مطولة ومؤثرة طالب فيها بوضع حد لحالة البلبلة المنتشرة بشأن سلامة الغذاء في مصر، حيث دعا المؤسسات الرسمية وكبار الأطباء للخروج عن صمتهم وتوضيح الحقائق للشعب بلغة بسيطة بعيدا عن المصطلحات المعقدة.
خلال المنشور الذي نشره الفنان تامر حسني، قال: «في ظل الفتنة الغذائية اللي حاصلة في مصر وحديث كل الناس دلوقتي عن إيه المفيد لينا وإيه المضر، هل ممكن أناشد وزارة الصحة وكبار الدكاترة المختصة وأصحاب المستشفيات بردود كافية فيها شرح مفصل عن إيه الأكل المفيد لينا وإيه اللي مش مفيد، ويا ريت يكون شرح مفصل يفهمه الشخص العادي من غير أي مصطلحات طبية أجنبية»، ما أثار تساؤلات عديدة لدى المواطنين حول هذا الأمر.
وتساءل تامر عن سلامة الخضراوات الورقية من الرش الكيماوي، وكيفية تمييز الدواجن والبيض غير المحقون بالهرمونات، وعن مدى جدوى شرب المياه بكثرة، وحقيقة أضرار الحليب، وضرورة تناول الأدوية من عدمها، قائلا: «محدش بقى عارف ياكل إيه ومياكلش إيه، وثوابت كتير اتغيرت بين يوم وليلة».
تناول الأكل الصحي
وللإجابة على هذا الأمر، قال الدكتور محمد أحمد عبد العزيز، أخصائي التغذية العلاجية، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إن حالة الجدل المتزايدة حول «الأكل الصحي» و«الأكل الضار» تحتاج إلى تبسيط وتوضيح، مشيرا إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن في نوع الطعام بقدر ما ترتبط بالكمية وطريقة الاستخدام والعادات اليومية.
وأوضح أن الأطعمة الطبيعية تظل هي الخيار الأفضل ضمن أي نظام غذائي متوازن، وتشمل الخضروات والفواكه، إلى جانب البروتينات مثل الدواجن والأسماك واللحوم والبيض، إضافة إلى الحبوب الكاملة، باعتبارها مصادر أساسية للعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.
وفي المقابل شدد على أهمية تقليل استهلاك الأطعمة المقلية والسكريات الزائدة والأطعمة المصنعة، دون الحاجة إلى منعها بشكل كامل، مؤكدين أن الخطورة الحقيقية تكمن في الإفراط والاعتماد المستمر عليها ضمن النظام الغذائي اليومي.
الإفراط في تناول الطعام
وأشار إلى أن التحدي الأكبر في الوقت الحالي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، وإنما في أنماط الاستهلاك، مثل الإفراط في الكميات، والاعتماد المتزايد على الوجبات السريعة، إلى جانب قلة الحركة والنشاط البدني، وهي عوامل مجتمعة تسهم في زيادة المشكلات الصحية المرتبطة بالغذاء.
كما لفت إلى أنه لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب جميع الأشخاص، إذ تختلف الاحتياجات من فرد لآخر وفقًا للحالة الصحية، مثل الوزن ومستوى السكر وضغط الدم، وكذلك طبيعة العمل والنشاط اليومي.
واختتم حديثه بأن التغذية السليمة تقوم على الوعي والاعتدال أكثر من المنع والحرمان، موضحين أن اتباع نمط حياة صحي يعتمد على الطعام الطبيعي، وتقليل الأطعمة المصنعة، والحركة اليومية المنتظمة، هو الأساس للحفاظ على الصحة.