«الوطن» صحافة تصنع التأثير.. 9 حملات توعوية لحماية المجتمع
«الوطن» صحافة تصنع التأثير.. 9 حملات توعوية لحماية المجتمع
كان لزاماً على جريدة «الوطن» أن تكون سباقة إلى تدشين ذلك العدد الكبير من الحملات التوعوية بدءاً من التوعية بالصحة المجتمعية، والحفاظ على أطفالنا، ثم الفخر والتذكير بمنجزات حضارتنا، مروراً بالتحذير من مخاطر التكنولوجيا ومضارها ومواجهة الأمية وأسبابها، انتهاءً إلى الحض على الترشيد وما فيه من حفاظ على ما بأيدينا من الزوال. كل تلك الحملات وغيرها تمكنت من خلالها جريدة «الوطن» أن تصل إلى جمهورها الكبير، وتأثر بها أصحاب العقول الواعية، وأشاد بها أصحاب الأقلام الواعدة والمناصب العالية، لتظل «الوطن» رقماً ليس بالسهل في المعادلة الصحفية.

حرب شرسة ضد وهْم السجائر الإلكترونية.. «ما تموتش نفسك بالبطيء»
في لحظة تتزايد فيها التحذيرات العالمية من مخاطر التدخين بكافة أنواعه، أطلقت جريدة «الوطن» في الأول من يونيو 2025 حملتها التوعوية «ما تموتش نفسك بالبطيء»، لمواجهة الانتشار المتسارع لاستخدام التدخين الإلكتروني، في محاولة لكشف ما وصفته الحملة بـ«الأمان الزائف» الذي يروج له البعض حول هذا النمط من التدخين.
جاءت الحملة بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة التبغ، لتضع ملف التدخين الإلكتروني في صدارة النقاش الصحي والمجتمعي، مؤكدة أن التحول من السجائر التقليدية إلى الإلكترونية لا يعني تقليل الخطر، بل قد يمثل باباً جديداً للإدمان والأمراض المزمنة، وعلى رأسها أمراض الجهاز التنفسي وتلف الأعضاء، وصولاً إلى مخاطر أكثر تعقيداً تتعلق بالصحة العامة.
واعتمدت «الوطن» في حملتها على خطاب مباشر وصادم في بعض الأحيان، بهدف لفت الانتباه إلى خطورة الاستهانة بهذه العادة، حيث شددت على أن ما يُعرف بـ«الفيب» ليس خياراً آمناً كما يشاع، بل منظومة تعتمد على توصيل النيكوتين والمواد الكيميائية عبر استنشاق رذاذ قد يحمل آثاراً صحية طويلة المدى، تشمل اضطرابات التنفس والإدمان التدريجي.

مواجهة جريمة العصر الرقمي بمعركة الوعي السيبرانى.. «بياناتك مش لعبة»
في عالمٍ تتسارع فيه التحولات الرقمية، وتتزايد فيه مخاطر الاختراقات والاحتيال الإلكتروني، أطلقت جريدة «الوطن» حملتها التوعوية «بياناتك مش لعبة»، معتبرة قضية الأمن السيبراني أحد أهم تحديات العصر الحديث التي تمس حياة الأفراد وأموالهم وبياناتهم الشخصية.
وجاءت الحملة استجابة لواقع متنامٍ من الجرائم الرقمية، التي لم تعد تقتصر على محاولات اختراق بسيطة، بل تطورت إلى عمليات نصب واحتيال معقدة، تستهدف المستخدمين عبر منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات المختلفة، من خلال روابط مزيفة، أو صفحات وهمية، أو رسائل تنتحل صفة جهات رسمية.
وانطلقت «الوطن» في حملتها من رؤية مفادها أن البيانات الشخصية لم تعد مجرد معلومات، بل أصبحت ثروة رقمية يجب حمايتها.
وقد اعتمدت الحملة على محتوى تحقيقي موسع، أبرزته سلسلة من القصص الواقعية لضحايا الجرائم الإلكترونية، الذين فقدوا مدخراتهم نتيجة الوقوع في فخ منصات وهمية ووعود كاذبة بالربح السريع، وهو ما كشفته شهادات مؤلمة عكست حجم المخاطر المتزايدة في الفضاء الرقمي.
معركة الوعي ضد الأمية.. مبادرة «القعيد» التي تبنّتها «الوطن».. «معاً نُضىء عقولاً.. ونمحو الأمية»
في واحدة من أهم معارك الوعي التي تخوضها الدولة المصرية، انحازت جريدة «الوطن» إلى جوهر القضية، مطلقة حملتها الوطنية لمحو الأمية تحت شعار «معاً نُضىء عقولاً.. ونمحو الأمية»، في محاولة جادة لتحويل هذا الملف من مجرد أرقام وإحصاءات إلى قضية مجتمعية حية، تتصدّر أولويات الرأي العام.
لم تكن الحملة مجرد طرح إعلامي عابر، بل جاءت استجابة لرؤية فكرية أطلقها الكاتب الكبير يوسف القعيد، الذي دقّ ناقوس الخطر بشأن تفاقم الأمية، لتتحول الدعوة إلى مشروع تنويري متكامل، يعيد الاعتبار لحق الإنسان في التعلم، ويطرح سؤالاً محورياً: كيف يمكن بناء مجتمع حديث دون وعي ومعرفة؟
وسرعان ما تحولت الحملة إلى منصة جامعة، حظيت بدعم واسع من مؤسسات كبرى، على رأسها «حياة كريمة» والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، إلى جانب إشادات من محافظين ومسئولين أكدوا أن المبادرة تُمثل نموذجاً متقدّماً لدور الإعلام في دعم خطط التنمية المستدامة، وتحفيز المجتمع لمواجهة واحدة من أخطر التحديات.
كما امتد التأييد إلى الأوساط الأكاديمية والبرلمانية، حيث اعتبر الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، أن القضية تُمثل محوراً رئيسياً في خريطة الإصلاح، مشيراً إلى الدور الفاعل للجامعات في هذا الملف، بينما وصف عدد من الوزراء السابقين ونواب البرلمان الحملة بأنها مشروع تنويري جدير بأن يتحول إلى مبادرة قومية شاملة.
مواجهة «فوضى التكنولوجيا» بحملة وعي استباقية.. «الذكاء الاصطناعي في إيدينا والحذر واجب علينا»
جاءت حملة «الوطن» «الذكاء الاصطناعي في إيدينا والحذر واجب علينا»، لتضع المجتمع أمام معادلة دقيقة، مفادها أن الاستفادة من التكنولوجيا يجب أن تكون دون الوقوع في فخ مخاطرها. وجاءت استجابة لظاهرة متصاعدة، تمثلت في انتشار الصور والفيديوهات المزيفة التي تنتجها خوارزميات متقدّمة، وتبدو شديدة الواقعية رغم كونها غير حقيقية، وهو ما فتح الباب أمام موجات من التضليل المعلوماتي، التي قد تُهدّد استقرار المجتمعات وتؤثر على تشكيل وعي الأفراد، ومن هنا تبنّت «الوطن» خطاباً توعوياً مباشراً، يهدف لتنبيه المواطنين إلى خطورة الانسياق وراء هذا المحتوى دون تحقّق.
حملة «ترشيد الكهرباء» مسئولية اجتماعية.. «اللي توفره النهارده ينور حياتك بكرة»
في الوقت الذي كانت فيه قضايا الطاقة تتصدّر المشهد عالمياً، اختارت جريدة «الوطن» أن تلعب دوراً يتجاوز نقل الخبر، لتطلق حملة مجتمعية واسعة لترشيد استهلاك الكهرباء تحت شعار «اللى توفره النهارده.. ينور حياتك بكرة»، مستهدفة إعادة تشكيل سلوك يومي بسيط لدى المواطنين، لكنه بالغ التأثير على مستوى الدولة والاقتصاد.
منذ اللحظة الأولى، لم تكتفِ الحملة برفع الشعارات، بل قدّمت محتوى توعوياً عملياً يلامس تفاصيل الحياة اليومية، داعية إلى تبنى عادات سهلة، مثل إطفاء الإضاءة غير المستخدَمة، وعدم تشغيل الأجهزة دون حاجة، والاعتماد على المصابيح الموفّرة للطاقة، ونجحت «الوطن» في تحويل فكرة الترشيد من نصائح تقليدية إلى خطاب قريب من الناس، يربط بين الفعل البسيط والنتيجة الملموسة.
وحظيت الحملة بإشادات واسعة من مسئولين ومؤسسات، حيث أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، دعم المحافظة مثل هذه المبادرات التي تعزّز الوعي المجتمعي، مشيراً إلى توازيها مع إجراءات فعلية على الأرض، من بينها التوسّع في استخدام الطاقة الشمسية وإنارة الشوارع بأنظمة موفّرة، إلى جانب تطبيق خطط لترشيد الاستهلاك في المنشآت الحكومية والمحال العامة.

حماية الهوية والتحصين ضد الأفكار المتطرفة.. «مجتمع صحي آمن.. اختر طريقك.. أسرة قوية»
في إطار رؤية شاملة تستهدف دعم تماسك المجتمع وتعزيز منظومة القيم، أطلقت جريدة «الوطن» سلسلة حملات توعوية تحت شعار «مجتمع صحي آمن.. أوله وعي وأوسطه بناء وآخره تنمية»، واضعةً على عاتقها مهمة مواجهة التحديات المتزايدة التي تمس الهوية الوطنية والدينية والاجتماعية.
الحملة الأولى حملت شعار «اختر طريقك.. في الوطن النجاة والأمان»، وركزت على تعزيز قيم الهوية الوطنية، وترسيخ الانتماء، ومواجهة الأفكار التي تستهدف تقويض الثقة في الدولة.
أما الحملة الثانية «أسرة قوية.. مجتمع متسامح»، فجاءت لتضع الأسرة في قلب المعادلة، باعتبارها النواة الأولى لبناء المجتمع، حيث سعت إلى تعزيز القيم الاجتماعية الإيجابية، ودعم التماسك الأسري، والتصدي للأفكار التي تهدد استقرار العلاقات داخل المجتمع.
وركزت الحملة الثالثة «الإيمان قوة.. واعبد ربك حتى يأتيك اليقين» على تعزيز الهوية الدينية الوسطية، ومواجهة الأفكار المتطرفة أو المحاولات التي تستهدف التشكيك في الثوابت الدينية أو نشر أنماط فكرية دخيلة، عبر التأكيد على أهمية الاعتدال وترسيخ الفهم الصحيح للدين.
طرح القضية السكانية كمعركة وعي وتنمية.. «مواليد أقل.. حياة أجمل»
أطلقت جريدة «الوطن» حملتها التوعوية «مواليد أقل.. حياة أجمل»، واضعةً قضية الزيادة السكانية في قلب النقاش المجتمعي، باعتبارها واحداً من أبرز التحديات التي تؤثر بشكل مباشر على مسار التنمية وجدة الحياة.
جاءت الحملة لتعيد صياغة الخطاب العام حول تنظيم الأسرة، من منظور لا يقتصر على الأرقام والإحصاءات، بل يمتد إلى حياة الأفراد اليومية، حيث ربطت بين تقليل معدلات الإنجاب، وتوفير فرص أفضل في التعليم والصحة والخدمات، بما يعكس فلسفة واضحة تقوم على أساس أن الأسرة الأصغر حجماً قد تعني حياة أكثر استقراراً وجودة.
ومنذ انطلاق تلك الحملة، دعت «الوطن» إلى تبني سلوك مجتمعي واعٍ تجاه الإنجاب، مؤكدة أن القضية لم تعد خياراً فردياً فقط، بل أصبحت جزءاً من معادلة التنمية المستدامة التي تتبناها الدولة، والتي تهدف إلى تحقيق توازن بين النمو السكاني والموارد المتاحة، بما يضمن تحسين مستوى حياة المواطنين.
إعادة صياغة العلاقة بين المصري وتراثه.. «أنت صاحب حضارة»
مع افتتاح المتحف المصري الكبير، أطلقت جريدة «الوطن» حملتها التوعوية «أنت صاحب حضارة.. حافظ عليها» و«السائح ضيفك.. خليك واجهة حلوة لبلدك»، في محاولة لإعادة ترسيخ مفهوم الهوية الثقافية وربط المواطن المصري بمسئوليته المباشرة تجاه تراثه وحضارته. جاءت الحملة لتضع السلوك الحضاري في قلب المعادلة، مؤكدة أن حماية الآثار لا تتوقف عند المؤسسات الرسمية فقط، بل تبدأ من وعي الفرد وسلوكه اليومي داخل المواقع الأثرية والمتاحف، ودعت «الوطن» إلى تبني ممارسات بسيطة لكنها حاسمة، مثل احترام حرمة الأماكن الأثرية، وعدم لمس القطع التاريخية، والالتزام بقواعد التصوير والهدوء، باعتبارها جزءاً من الحفاظ على الذاكرة الوطنية.
وتزامن إطلاق الحملة مع تسليط الضوء على التطور الكبير في منظومة تأمين المتاحف، خاصة داخل المتحف المصري الكبير، حيث تم توظيف تقنيات حديثة تشمل أنظمة تتبع إلكتروني للقطع الأثرية.
حملة لحماية النشء من الإدمان الرقمي.. «الموبايل خطر.. أنقذوا أطفالكم»
أطلقت جريدة «الوطن»، حملة توعوية تحت شعار «الموبايل خطر.. أنقذوا أطفالكم»، بهدف دعم مفاهيم التربية الإيجابية، وتقليل الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية بين الأطفال، حفاظاً على صحتهم. تأتي الحملة استجابة لواقع متنامٍ يشهد قضاء الأطفال ساعات طويلة أمام الشاشات، دون وعي كافٍ من أولياء الأمور بحجم المخاطر المترتبة على ذلك. وتؤكد تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية أن الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية يرتبط بتغيرات سلوكية ونفسية لدى الأطفال، من بينها اضطرابات المزاج، وضعف الانتباه، وتراجع القدرة على التفاعل الاجتماعي.