مكتبة الإسكندرية تطلق برنامج «كتاب وشاشة» لتعليم الكبار

كتب: إلهام الكردوسي

مكتبة الإسكندرية تطلق برنامج «كتاب وشاشة» لتعليم الكبار

مكتبة الإسكندرية تطلق برنامج «كتاب وشاشة» لتعليم الكبار

شهدت مكتبة الإسكندرية احتفالية إطلاق منهج برنامج «كتاب وشاشة» تحت شعار «ميلاد جديد لتعليم الكبار في مصر» بحضور الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، ومحمد عطية، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار، قدمتها دينا يوسف رئيس قطاع المكتبات بمكتبة الإسكندرية.

تنمية الإنسان المصري باعتباره الركيزة الأساسية لأي تقدم حقيقي

وأكد الدكتور أحمد زايد أن المكتبة منذ نشأتها حرصت على أن تكون مركزًا للتعليم ونشر قيم التسامح والتفاهم انطلاقًا من رسالتها الثقافية والمعرفية التي تستهدف بناء الإنسان ودعم المجتمع، مضيفًا أن هذه المناسبة تمثل ثمرة تعاون ممتد بين مكتبة الإسكندرية والهيئة العامة لتعليم الكبار بدأ منذ عام 2018، حيث اجتمعت المؤسستان حول هدف وطني مهم ومستدام يتمثل في تنمية الإنسان المصري باعتباره الركيزة الأساسية لأي تقدم حقيقي.

وأوضح زايد أن المكتبة بدأت هذا المسار من خلال برنامج القراءة السهلة الذي تضمن عقد لقاءات شهرية لمساعدة المشاركين، إلى جانب إتاحة مختلف الخدمات الثقافية للدارسين بما يسهم في دمجهم داخل الحياة الثقافية والمعرفية وعدم قصر دور برامج محو الأمية على تعليم القراءة والكتابة فقط.

وأضاف مدير مكتبة الإسكندرية أن جهود المكتبة امتدت كذلك إلى دعم المعلمين العاملين في هذا المجال، من خلال تنمية مهاراتهم المهنية، وتزويدهم بالمناهج والأدوات التعليمية الحديثة، بما يساعدهم على أداء رسالتهم بكفاءة أكبر.

وأوضح زايد أن الاحتفالية اليوم تأتي بمناسبة انتهاء لجنة متخصصة من الهيئة العامة لتعليم الكبار من تقييم المنهج، واعتماد بدء تطبيقه في فصول محو الأمية التابعة للهيئة بمحافظتي الإسكندرية والبحيرة، بما يمثل انطلاقة جديدة نحو تطوير منظومة تعليم الكبار في مصر.

وأكد أن هذا التعاون يأتي في إطار خدمة الوطن، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية الشاملة التي يدعو إليها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن التعليم يظل الطريق الأهم نحو مستقبل أفضل.

دعم قضايا التنمية والتعليم

ومن جانبه، وجه محمد عطية الشكر إلى مكتبة الإسكندرية على ما تبذله من جهود كبيرة في مجال رفع الوعي وتنمية الإنسان، مؤكدًا أن دورها يتجاوز العمل الثقافي التقليدي إلى الإسهام الفعلي في دعم قضايا التنمية والتعليم.

وأضاف أن انطلاق هذا المنهج من داخل مكتبة الإسكندرية، بما تمثله من مكانة ثقافية عالمية، يحمل دلالة مهمة تؤكد أن المعرفة تظل الأساس الحقيقي لبناء المستقبل.

وأوضح عطية أن منهج كتاب وشاشة يتميز بأسلوب حديث ومتدرج يعتمد على التبسيط والتطوير المرحلي في تقديم المحتوى بما يجعله مناسبًا للدارسين في برامج تعليم الكبار، مشيرًا إلى أنه لا يمثل مجرد منهج تعليمي تقليدي بل يعكس رؤية عصرية متكاملة تستهدف تطوير مفهوم محو الأمية في مصر.

وأضاف عطية أن المنهج لا يقتصر على فك الأمية الأبجدية فقط وإنما يمتد ليشمل محو الأمية التكنولوجية من خلال مخاطبة الدارس بلغة عصره وربط المحتوى التعليمي باحتياجاته اليومية بما يعزز قدرته على التفاعل مع المتغيرات الحديثة.

وأشار إلى أن من أبرز ما يميز المنهج اعتماده على التدرج اللغوي حيث يبدأ باستخدام اللغة العامية باعتبارها الأقرب إلى المتلقي ثم ينتقل بصورة منظمة إلى اللغة العربية الفصحى بما يحقق سهولة الاستيعاب ويعزز مهارات القراءة والكتابة.

وأوضح عطية أن اختيار مكتبة الإسكندرية نقطة انطلاق لهذا المشروع يعكس إيمان الجميع بأن العلم هو الجسر الحقيقي نحو المستقبل، مشددًا على ضرورة مواصلة العمل والجهد المشترك من أجل الوصول إلى مصر بلا أمية ومصر أكثر تعليمًا واستنارة.

وشهدت الاحتفالية تقديم نسخة من المنهج إلى رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار، كما جرى تكريم عدد من الدارسين المشاركين في فصول محو الأمية تقديرًا لجهودهم وتشجيعًا لهم على مواصلة مسيرتهم التعليمية.


مواضيع متعلقة