سر قرار صادم اتخذه أحمد زكي.. لماذا رفض التليفزيون وما هي أمنيته التي لم تتحقق؟
سر قرار صادم اتخذه أحمد زكي.. لماذا رفض التليفزيون وما هي أمنيته التي لم تتحقق؟
لم يكن أحمد زكي مجرد صائد جوائز عابر، بل كان إمبراطورا يضع شروطه على الفن والحياة، وخلف ملامح النمر الأسود الصلبة وعيونه التي جسَّدت ملوك وزعماء العرب، سكن قلق لم يهدأ يوم، ولم تكن النجومية بالنسبة له مجرد أضواء، بل كانت رحلة من الرعب الجميل؛ فبينما كان العالم يصفق له، كان هو يخبئ في قلبه غصة، فلماذا رفض التليفزيون وما هي أمنيته التي لم تتحقق؟
حكاية النمر الأسود الذي خاف من الجوائز
في مفاجأة قد لا يعرفها الكثيرون، لم تكن الجوائز تمنح أحمد زكي السعادة المطلقة، بل كانت تزيد من رعبه، وفي حوار نادر يعود لعام 1983، كشف الإمبراطور عن سر كبير هو أن «كل جائزة أحصل عليها تخوفني أكثر أعمل بعدها بحذر وخوف».
كان يرى الجائزة مسؤولية ثقيلة تجبره على الغوص أكثر في تفاصيل الشخصية التالية، ليقدمها في إطار واقعي مذهل، وهو ما جعله يتحول من مجرد ممثل إلى صائد جوائز بامتياز.

الأمنية الضائعة.. حلم المنتج الذي لم يتحقق
رغم أنه جسَّد شخصيات غيَّرت مجرى التاريخ مثل ناصر والسادات، والإمبراطور والنمر الأسود ظل في وجداننا، إلا أن أحمد زكي عاش ومات وفي قلبه أمنية سينمائية لم تكتمل.
أثناء استلامه جائزتين عن دوره في فيلم المدمن وأنا لا أكذب ولكني أتجمل، كشف عن رغبته في اقتحام مجال الإنتاج، ولم يكن يبحث عن المال، بل كان يحلم بإنتاج أفلام بمستوى فني عالمي، بعيدًا عن حسابات السوق التي قد تقتل إبداع الممثل.
غلطة مسلسل الأيام التي لم يغفرها زكي
رغم النجاح الأسطوري الذي حققه في تجسيد شخصية عميد الأدب العربي طه حسين، إلا أن غصة بقيت في حلقه، فقد تأثر النمر الأسود بشدة لعدم حصوله على جائزة عن مسلسل الأيام، وهو الدور الذي أحبه بعمق وتوحد معه، وبسبب هذا التجاهل النقدي وقتها، اتخذ قرارا حاسما «لن أعود للعمل في التليفزيون إلا بعمل في نفس مستوى الأيام، وهو ما يفسِّر قلة أعماله الدرامية مقابل توهجه السينمائي الكاسح».