اللواء سمير فرج: مضيق هرمز مفتاح الاقتصاد العالمي
اللواء سمير فرج: مضيق هرمز مفتاح الاقتصاد العالمي
كتب: أحمد إبراهيم
قال اللواء سمير فرج الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الحرب الأمريكية التي شنتها على إيران في الثامن والعشرين من شهر فبراير الماضي، كان الهدف منها إسقاط النظام، إلا أنها لم تنجح في ذلك، مشيرًا إلى أن طبيعة الحروب الحديثة تؤكد أن الضربات العسكرية لا تؤدي عادة إلى إسقاط الأنظمة، وإنما إلى إضعافها فقط، خاصة في حالة الأنظمة ذات الطابع العقائدي التي تتسم بالتماسك والصمود.
طبيعة الحروب العقائدية
وأوضح في مقابلة خلال حلقة اليوم من برنامج «الحياة اليوم»، الذي يقدمه الإعلامي محمد شردي عبر قناة الحياة، أن الحروب التي تعتمد على العقيدة تكون من أكثر أنواع الصراعات تعقيدًا، نظرًا لارتباطها بأفكار راسخة تجعل التراجع عنها أمرًا شديد الصعوبة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الصراعات يتسم بالصلابة والاستمرارية.
وأشار إلى أنه بمرور الوقت وتحديدًا في الشهر الثاني من الحرب الأمريكية الإيرانية، تغيرت طبيعة الأزمة واتجهت إلى وضع أكثر تعقيدًا، لافتًا إلى أن الهدف الأول المتمثل في إسقاط النظام تم تجاوزه دون تحقيقه، ليدخل الوضع في أزمة ممتدة جديدة، تتعلق بمضيق هرمز والملف النووي الإيراني الذي أدى إلى غموض حول طبيعة الصراع في المرحلة المقبلة.
أهمية مضيق هرمز
ولفت إلى أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، إلى جانب حركة تجارية واسعة تشمل السلع والأسمدة وغيرها من المواد الحيوية.
وأكد على أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية، نظرًا لارتباطه بسلاسل الإمداد بين الخليج العربي وأوروبا وآسيا، بما في ذلك الهند والصين وباكستان.
وشدد على أن تطورات الأوضاع في الممرات البحرية والمناطق الاستراتيجية تثير تساؤلات حول مدى أخذها في الاعتبار داخل الخطط العسكرية الدولية، لما لها من تأثير بالغ على الاقتصاد العالمي واستقرار حركة التجارة.