خبير سياسات دولية: الحصار الأمريكي على إيران يضع طهران أمام اختبار اقتصادي صعب
خبير سياسات دولية: الحصار الأمريكي على إيران يضع طهران أمام اختبار اقتصادي صعب
قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، إن الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية يمثل تصعيدًا خطيرًا في مسار المواجهة بين أمريكا وإيران ، مؤكدًا أن ما وصفه وزير الخزانة الأمريكي بـ«الحرب الاقتصادية» ضد طهران يفتح الباب أمام تساؤلات حول الطرف الذي سيخضع أولًا للضغوط الاقتصادية ويقدم تنازلات سياسية.
إيران تمتلك خبرة سابقة في التعامل مع العقوبات والحصار الاقتصادي
وأوضح «سنجر»، خلال لقاءه عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن إيران تمتلك خبرة سابقة في التعامل مع العقوبات والحصار الاقتصادي، منذ قيام النظام الخميني، مشيرًا إلى أن طهران واجهت عزلة دولية ممتدة، لكنها ستواجه هذه المرة تحديات أكبر في ظل تشديد الخناق على صادراتها النفطية، مضيفًا أن فكرة «الجهاد الاقتصادي» التي تطرحها إيران، إلى جانب احتمالات إغلاق مضيق هرمز وتعطيل تصدير النفط، قد تزيد من تعقيد المشهد، معتبرًا أن الولايات المتحدة تفرض حصارًا اقتصاديًا بالغ الصعوبة على إيران في توقيت اقتصادي حساس.
علق على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن أن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يكون في صالح واشنطن، أو عدم إبرام اتفاق من الأساس، قائلًا إن هذه التصريحات تعكس موقفًا أمريكيًا متشددًا، وقد تشير إلى إطالة أمد الأزمة دون الوصول إلى تسوية سياسية قريبة، مؤكدًا أن مضيق هرمز يمثل قضية عالمية كبرى، نظرًا لتأثيره المباشر على حركة النفط العالمية وأسعار الطاقة والوقود.
وشدد على أن أي اضطراب في المضيق سينعكس سريعًا على الاقتصاد العالمي، وسط حالة من التوتر والترقب للأسواق الدولية، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه معادلة معقدة، إذ تستفيد من ارتفاع أسعار النفط عبر زيادة عائدات صادراتها، لكنها في الوقت نفسه تتحمل تداعيات داخلية تتمثل في ارتفاع الأسعار على المواطن الأمريكي، وهو ما قد ينعكس سياسيًا على شعبية الإدارة الحالية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي واحتمالات صعود الحزب الديمقراطي، بما قد يؤثر على مسار القرارات الأمريكية المقبلة.