سر خوف سهير زكي من أم كلثوم في بدايتها الفنية: «كنت بشوفها قلبي بيقع»
سر خوف سهير زكي من أم كلثوم في بدايتها الفنية: «كنت بشوفها قلبي بيقع»
رحلت سهير زكي عن عالمنا بعد صراع مع المرض، تاركة خلفها إرثًا فنيًا في السينما المصرية والرقص الشرقي، فلم تكن مجرد راقصة في ملهى ليلي، بل كانت فنانة استثنائية، أدرك كبار عمالقة الفن في مصر قيمتها، وفي لقاء تليفزيوني نادر، روت زكي تفاصيل المواجهة التي جمعتها بأم كلثوم، ووصفتها: مصدرًا لـ«الرعب» بالنسبة لها، بعدما ذاع صيتها في الرقص على أغانيها الشهيرة آنذاك.
سر خوف سهير زكي من أم كلثوم
وفي حلقة نادرة من برنامج «سلام مربع» مع الفنانة فيفي عبده، استعادت الفنانة الراحلة سهير زكي ذكريات فارقة في مسيرتها الفنية، كشفت فيها عن صراع غير متوقع دار خلف الكواليس بين كوكب الشرق أم كلثوم والموسيقار محمد عبد الوهاب، بطلته كانت الراقصة سهير زكي، إذ بدأت القصة حينما كان الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل يحرص على زيارة الملهى الذي تعمل فيه سهير زكي في مصر الجديدة مرة أسبوعيًا بصحبة زوجته، وفي إحدى تلك الليالي، قررت أن ترقص على أنغام رائعة أم كلثوم «أنت عمري».
وتحكي الفنانة سهير زكي أنّ أصداء هذا الرقص وصلت إلى مسامع «الست» بطريقة أثارت حفيظتها، حيث نُقل إليها الخبر بشكل قد يبدو غير لائق، مما دفع أم كلثوم للتواصل مع محمد عبد الوهاب معبرة عن استيائها الشديد، وقالت له: «الموضوع ده لازم توقفه، مش ممكن إزاي ده يحصل؟»
وبدلًا من الانجراف وراء الغضب، قرر الموسيقار محمد عبد الوهاب أن يكون المنصف، واتصل بالملهى في مصر الجديدة، وسأل عن موعد صعود سهير زكي للمسرح، فأخبروه بأنها تظهر في الساعة الثانية عشرة، وفي تمام الساعة 11:55، كان عبد الوهاب يجلس في مكانه السري يراقب أداء سهير زكي بدقة، دون أن تعلم بوجوده، وبعد انتهاء الفقرة، اتصل بأم كلثوم ليغير مجرى الأحداث تمامًا، قائلًا لها:«يا ست ده أنتي بتغني وهي بترقص بجسمها ده أنتي لو شوفتيها مش ممكن يعني حاجة جميلة ومشهورة وعندها شغل في كذا مكان وهي كويسة وجميلة وبتأدي أداء عالي جدًا وودنها موسيقية جامدة جدًا».
لقاء يجمع سهير زكي بأم كلثوم في منزل عبدالناصر
وبناءً على شهادة عبد الوهاب، تغير موقف أم كلثوم، وفي إحدى الحفلات التي كانت تحييها سهير زكي، أُبلغت بخبر أصابها بالارتباك الشديد وهو أنّ أم كلثوم موجودة في الصالة، وتصف سهير تلك اللحظة قائلة:«طبعا قلبي وقع وكنت مرتبكة جدا والموسيقيين خافوا لكن ربنا ستر وقدمنا عرض كويس جدا»، لتفاجأ بعد انتهائه بصعود أم كلثوم إليها ومصافحتها، قائلة: «اللي بلغنا عنك أن ودنك موسيقية وإزاي في مدة قصيرة كده تحفظوا اللحن؟ ده أنا بقعد 4 ولا 5 أشهر أعمل بروفات».
ولم تنتهِ العلاقة عند ذلك الحد، فقد تكررت اللقاءات بينهما، إذ تحكي سهير زكي قصة لقاء جمعها بأم كلثوم في منزل الزعيم جمال عبد الناصر، إذ قالت لها «الست» بابتسامة: «انتي شغلك كِتر أوي وبشوف صورك في المجلات والجرايد، أنا عايزة أداء علني»، لترد «سهير»: «قولتلها عينيا ليكي يا ست ده انتي تؤمري».