مشاهد مرعبة ترصد ثوران بركان مايون في الفلبين.. والسلطات تحذر السكان

كتب: نرمين عزت

مشاهد مرعبة ترصد ثوران بركان مايون في الفلبين.. والسلطات تحذر السكان

مشاهد مرعبة ترصد ثوران بركان مايون في الفلبين.. والسلطات تحذر السكان

في واحدة من اللحظات المرعبة التي يعيشها الفلبينيون، بدأ بركان مايون النشط في الثوران، حيث أطلق كميات كبيرة جدا من الرماد البركاني الذي يخرج قبل الحمم البركانية، ويعتبر أحد أكثر البراكين نشاطا وخطورة في الفلبين، ما أثار حالة من الذعر بين المواطنين ودفع السلطات إلى إطلاق تحذيرات عاجلة مع استمرار النشاط البركاني وتصاعد المخاوف من تطورات أكثر خطورة خلال الساعات المقبلة.

ووقع ثوران البركان خلال الساعات القليلة الماضية، حيث رُصد من مدينة ليجازبي، التي تبعد نحو 500 كيلومتر جنوب شرق العاصمة مانيلا، إذ اندفع عمود كثيف من الرماد إلى السماء، مكونا سحابة رمادية داكنة غطت الأفق وأثرت بشكل واضح على الرؤية في المناطق المحيطة، بحسب موقع «gulfnews» البريطاني.

تدفقات بركانية شديدة الخطورة

ثوران بركان مايون الفلبيني لم يقتصر على الرماد، بل صاحبه اندفاع ما يُعرف بـ«تيارات الكثافة البركانية الفتاتية»، وهي مزيج خطير من الغازات الساخنة والرماد والصخور البركانية، انطلقت بسرعة كبيرة أسفل منحدرات البركان.

وأوضحت الجهات المختصة أن هذه التدفقات نتجت عن انهيار أجزاء من الحمم البركانية، لتتدفق عبر وادي «مي-إيسي» في الجهة الجنوبية الغربية، وهي منطقة معروفة بكونها مسارا رئيسيا للمخاطر خلال ثوران البركان.

ويُطلق السكان المحليون على هذه الظاهرة اسم «أوسون»، وهي من أخطر ما يمكن أن يواجهه أي مجتمع قريب من البركان، نظرا لقدرتها على التحرك بسرعة عالية وحرارة شديدة قد تكون قاتلة.

رماد كثيف يعطل الحياة اليومية

ومع تصاعد الرماد، شهدت المناطق المحيطة انخفاضًا ملحوظًا في مستوى الرؤية، تساقط كثيف للحطام البركاني على المنازل والطرق، واضطرار عدد من المركبات للتوقف على الطرق، خاصة على طريق كاماليج بايباس،
وأظهرت مقاطع فيديو التقطها سكان محليون لحظات تساقط الرماد بكثافة، حيث غطّى الأسطح والأشجار، فيما بدت الأجواء قاتمة ومشحونة بالقلق.

تحذيرات رسمية وإجراءات مشددة

وعلى خلفية هذه التطورات، سارعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية، أبرزها:

الإبقاء على مستوى الإنذار الثالث فوق البركان.

حظر الدخول إلى منطقة الخطر الدائمة بقطر 6 كيلومترات.

مطالبة السكان بالبقاء في حالة تأهب قصوى.

التحذير من احتمالية إجلاء المناطق القريبة في حال تفاقم الوضع.

وأكد المسؤولون أن التيارات البركانية الفتاتية تمثل تهديدًا مباشرًا للحياة، نظرًا لسرعتها وقدرتها على تدمير كل ما يعترض طريقها.

بركان نشط تحت المراقبة المستمرة

ويُعد بركان مايون من أشهر البراكين في البلاد، ويتميز بشكله المخروطي المثالي، لكنه في الوقت نفسه من أكثرها نشاطًا، إذ يشهد ثورات متكررة على مدار السنوات.

وتخضع تطوراته حاليا لمراقبة دقيقة من المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل، الذي يتابع عن كثب مؤشرات النشاط البركاني لتقييم احتمالات حدوث انفجارات جديدة أو تصاعد في حدة الثوران.

وفي محيط البركان، بدت الحياة اليومية للسكان مشوبة بالحذر، حيث وثّق الأهالي مشاهد تساقط الرماد ومحاولاتهم حماية منازلهم، وسط حالة من الترقب لأي تصعيد مفاجئ.