هاني شاكر.. وداعا أمير الغناء العربي
هاني شاكر.. وداعا أمير الغناء العربي
ما يقرب من نصف قرن، عاش هاني شاكر مسيرة استثنائية، شاباً يافعاً في السبعينات من القرن الماضي يخطف الأنظار إليه، للدرجة التي جعلت البعض يعتبرونه خليفة العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، فيما ينظر هو إلى الفن فقط يحلم بعالمه الخاص الذي رسمه بقلبه وعقله، لم يجعل نفسه حبيساً داخل إطار مضمون من النجاح، ولكن كان السعي دائماً للأفضل.
عاش فترات كثيرة من النجاح، ومع تقدُّم الزمن واختلاف الأجيال لم يهدأ باله حتى ذهب إلى التجديد بكامل إرادته، لينجح مرة أخرى ويظل على الساحة مُتوَّجاً باللقب الكبير «أمير الغناء العربي»، عاش مخلصاً لفنه وجمهوره ولأسرته، زوجته «نهلة» التي عاشت بصحبته ما يزيد على 45 عاماً وتحملا معاً تقلبات الحياة بكل أوجاعها مع وفاة ابنتهما دينا. جعل من ابنه شريف الصاحب والصديق للدرجة التي جعلته يرفض سفره لاستكمال تعليمه بالخارج حتى لا يفارق أحضانه، وأن يعيشا معاً كل اللحظات والمناكفات بين الابن وأبيه باعتباره وفياً لانتمائه لنادي الزمالك، فيما يعشق الصغير أصحاب الفانلة الحمراء وهو أهلاوي صميم.
طُويت صفحة هاني شاكر مع وفاته إثر أزمة صحية مريرة، لفظ معها أنفاسه الأخيرة مودعاً محبيه وجمهوره، الذين عاشوا مع صوته سنوات من الحلم الجميل، وترك إرثاً فنياً مسجلاً بحروف من ذهب في تاريخ الفن المصري والعربي. ويوم الأربعاء يؤدي أصدقاؤه وأسرته وجمهوره صلاة الجنازة على أمير الغناء، في مسجد الشرطة بالشيخ زايد، على أن تستقبل الأسرة العزاء في نفس المسجد يوم الخميس المقبل.