محلل سياسي باكستاني: «ترامب» يحاول التوصل لاتفاق بعد فشل الحل العسكري في إيران

كتب: محمد علي حسن

محلل سياسي باكستاني: «ترامب» يحاول التوصل لاتفاق بعد فشل الحل العسكري في إيران

محلل سياسي باكستاني: «ترامب» يحاول التوصل لاتفاق بعد فشل الحل العسكري في إيران

قال المحلل السياسي الباكستاني جافيد رنا إن «إسلام آباد» مستمرة في جهود الوساطة لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، حيث كشفت اللقاءات والمفاوضات التي احتضنتها العاصمة الباكستانية عن حضور فاعل في جهود احتواء الأزمة، وهو ما عزز من فرضية امتلاكها قابلية حقيقية لأداء دور الوساطة، مشيراً إلى أن الحفاوة الرسمية التي أظهرتها القيادة الباكستانية في استقبال المسؤولين الإيرانيين مثلت دلالات سياسية واستراتيجية تؤكد عمق التنسيق بين الطرفين.. وإلى نص الحوار.


■ هل يمكن أن تخبرنا عن ديناميكيات الكواليس داخل الدوائر الدبلوماسية الباكستانية؟

- باكستان تشارك بشكل مكثف في جهود الدبلوماسية عبر القنوات الخلفية، وتحاول «إسلام آباد» إقناع كلا الطرفين (إيران والولايات المتحدة الأمريكية) بالتوصل إلى حل وسط، كما تُعد باكستان الآن جزءاً لا يتجزأ من المحادثات غير المباشرة الجارية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وتقوم بدورها كوسيط بنقل الرسائل من كلا الجانبين وتقديم مدخلاتها الخاصة لإقناعهما بأن المسار التفاوضي هو الطريق الوحيد للمضي قُدماً، ولباكستان مصالح كبيرة في الشرق الأوسط، وتتسم الجهود الباكستانية بالصدق والجدية في محاولة لعب دور الوسيط التاريخي، ولأول مرة منذ عام 1979 تمكنت باكستان من جمع وفد أمريكي وآخر إيراني وجهاً لوجه في «إسلام آباد» خلال الجولة الأولى من المحادثات.

■ ما أصعب القضايا العالقة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية؟

- جوهر الخلاف بين «طهران وواشنطن» يتمحور حول الاتفاق النووي الإيراني، حيث إن «طهران» لا تريد التخلي عن حقها فى برنامج نووى مدني، ما يعنى تخصيب اليورانيوم حتى 3% أو 4% لأغراض مدنية غير عسكرية، فيما تخشى الولايات المتحدة الأمريكية أن تقوم إيران سراً بصنع قنبلة نووية من خلال رفع مستويات التخصيب، وتريد «واشنطن»، وتحديداً الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إبرام اتفاق أفضل من اتفاق (JCPOA)، وتطالب بتعليق البرنامج النووي المدني لمدة 20 عاماً.

■ هل تتوقع نهاية للحصار البحري لمضيق هرمز، أم سيسعى «ترامب» لمواصلته؟

- تشترط إيران لإنهاء الجمود أن ترفع الولايات المتحدة الأمريكية الحصار البحري المفروض عليها أولاً، وعليه ستقوم بفتح مضيق هرمز.

■ هل ستكون هناك أي تنازلات من جانب إيران؟

- تمتلك إيران تفوقاً استراتيجياً في هذه الحرب التي تشهد حالياً اتفاقاً لوقف إطلاق النار، وتصريح المستشار الألمانى بأن «إيران تهين الأمريكيين» يوضح السيناريو المحتمل في الشرق الأوسط. كما تدرك إيران أن الوقت المتاح لدونالد ترامب قصير، وأنه لا يستطيع إطالة أمد الحرب.

وكان «ترامب» يزعم أن لديه سلطة لشن حرب لمدة شهرين، ويحاول الآن بعث رسالة مفادها أن الخيار العسكري لا يزال قائماً إذا لم تأتِ إيران إلى طاولة المفاوضات. وفي الواقع، الرئيس الأمريكى لا يريد الحرب أكثر من ذلك مع إيران لأنها جعلته أحد أكثر القادة غير الشعبيين في تاريخ الولايات المتحدة، لكنه يسعى للحصول على ما يحفظ ماء الوجه من خلال اتفاق يراه أفضل من اتفاق «أوباما» لعام 2015 الذي ألغاه بضغط من إسرائيل، والمشكلة الكبرى تكمن في أن الإيرانيين غير مستعدين لتقديم اتفاق أفضل لـ«ترامب» مما قدموه سابقاً.

تخصيب اليورانيوم

إيران خصبت 400 كيلوجرام من اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة جداً من درجة صُنع الأسلحة، ويمكن لإيران صُنع سلاح نووي خلال أسبوعين إذا رفعت التخصيب إلى 90%، فيما تطالب أمريكا بتسليم الـ400 كيلوجرام من اليورانيوم، بينما قد يوافق الإيرانيون على تسليمها لروسيا كحل وسط.


مواضيع متعلقة