عضو مجلس الغرف السياحية: استراتيجية وطنية لجذب 30 مليون سائح بحلول 2030
عضو مجلس الغرف السياحية: استراتيجية وطنية لجذب 30 مليون سائح بحلول 2030
قال علي غنيم، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، إن الدولة وضعت استراتيجية وطنية لجذب 30 مليون سائح وتحقيق 30 مليار دولار بحلول 2030، والفترة الماضية شهدت تطوراً كبيراً في صناعة السياحة المصرية، ما انعكس إيجاباً على معدلات الحركة السياحية الوافدة والإيرادات المحققة.
وأضاف «غنيم»، خلال حوار لـ«الوطن»، أن 60% من عمليات الترويج السياحي للمنتج المصري تتم إلكترونياً، والأمن والأمان حافظا على معدلات الحركة السياحية رغم الحرب، كما أن تطوير البنية التحتية وزيادة عدد المطارات وتنوُّع المنتج السياحي لمصر ساهمت في زيادة أعداد السائحين، وهناك تيسيرات كبيرة لجذب السياح، مشيراً إلى أن تطوير معدلات الإنشاءات والبنية التحتية وإضافة منتجات جديدة والتوسع في السياحة الاستشفائية والرياضية لوضع المقصد السياحي المصري على خارطة السياحة العالمية، وتدشين شبكات مواصلات برية وبحرية وجوية لربط المحافظات السياحية وإنشاء مدن جديدة مثل العلمين والجلالة، كل ذلك ساعد على تنوع المنتج السياحي.. وإلى نص الحوار:
تطوير البنية التحتية ساهمت في زيادة أعداد السائحين.. وتيسيرات كبيرة لجذب السياح
■ ما تقييمك لمقدار التطور الذي شهدته صناعة السياحة خلال السنوات الماضية؟
صناعة السياحة بمصر شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية، وتحديداً خلال الـ12 عاماً الأخيرة، فقد أولت الدولة اهتماماً كبيراً بهذه الصناعة باعتبارها قاطرة التنمية وأحد الموارد الرئيسية للدخل القومي وضخ العملات الأجنبية، وعملت الدولة على تحسين البنية التحتية من طرق وإنشاءات واتصالات وصرف صحي، فضلاً عن العمل على حل كافة المشكلات التي يعاني منها القطاع السياحي والعاملين به وتوفير جو من الهدوء والاستقرار، ما ساعد في زيادة الحركة السياحية الوافدة لمصر من دول العالم، وتيسير إجراءات دخول السياح الأجانب إلى مصر من خلال منح تيسيرات وتسهيلات لحصول السائحين على تأشيرة الدخول للمقصد السياحي المصري.
■ كيف ارتقت الدولة بالبنية التحتية والإنشاءات التي ساعدت قطاع السياحة خلال الفترة الماضية؟
الدولة أنشأت العديد من المشروعات التي ساعدت في الارتقاء بصناعة السياحة، سواء بإنشاء بنية تحتية متطورة في المدن السياحية، وزيادة عدد المطارات إلى 20 مطاراً بمختلف المحافظات، ما سهَّل وصول السياح إلى كافة المدن السياحية، وتدشين شبكات مواصلات برية وبحرية وجوية ربطت كافة المحافظات السياحية وجعلت القطاع السياحي قادراً على الترويج لبرامج تجمع بين نمط السياحة الثقافية والأثرية، والسياحة الشاطئية والترفيهية، وإنشاء مدن سياحية جديدة، مثل العلمين الجديدة والجلالة، ما ساعد على وجود تنوُّع كبير في المنتج السياحي المصري.
■ هل ساهمت حالة الاستقرار السياسي والأمني بمصر في تطوُّر صناعة السياحة خلال العقد الأخير؟
لن أكون مبالغاً إذا ما قلت إن أية إنشاءات أو عمليات تطوير تتم دون وجود أمن وأمان واستقرار سياسي لن تكون لها أي أهمية، فصناعة السياحة لا تستقيم بدون أمن واستقرار، فالسائح الأجنبي يضع على رأس أولوياته أن يقضي إجازته في مكان يشعر فيه بالأمان والطمأنينة والراحة، ووسط منطقة تموج بالاضطرابات السياسية والحروب استطاعت مصر أن تكون بمنأى عن الاضطرابات، بل اشتهرت بكونها أحد أهم صُناع السلام في العالم والشرق الأوسط، واستضافت العديد من المؤتمرات التي انعقدت لإنهاء الحروب وإحلال السلام، ما جعل مصر تكتسب سمعة دولية جيدة أثرت إيجاباً على معدلات الحركة السياحية الوافدة من مختلف دول العالم.
■ هل شمل تطوير صناعة السياحة زيادة عدد الغرف السياحية؟
بالفعل كان على رأس الاستراتيجية الوطنية التي وضعتها الدولة لجذب 30 مليون سائح وتحقيق إيرادات 30 مليار دولار بحلول عام 2030، زيادة أعداد الغرف الفندقية الموجودة وتنويع مصادرها ما بين فنادق وموتيلات وبيوت إجازات، مع منح العديد من التسهيلات لتحويل الشقق التي يملكها المواطنون إلى شقق فندقية حاصلة على ترخيص من وزارة السياحة والآثار، وإدارة هذا الملف تتم حالياً باحترافية شديدة، لأن زيادة عدد الغرف الفندقية بشكل عشوائي سيجعل هناك زيادة في العرض عن الطلب، ما يقلل من المردود الاقتصادي لصناعة السياحة، خاصة مع وجود صعوبة في زيادة عدد الرحلات الجوية القادمة إلى مصر.
■ هل هناك عمليات تطوير في مجال الترويج والتسويق للمقصد السياحي المصري محلياً ودولياً؟
تم تطوير التسويق السياحي في مصر بمعدلات مرتفعة، وأصبح أكثر من 60% من عمليات الترويج السياحي للمنتج السياحي المصري تتم إلكترونياً وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يضمن الوصول إلى أعلى نسبة من المتلقين، وتم استحداث آليات جديدة في التسويق كاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي واستخدام المؤثرين والمشاهير للترويج للسياحة المصرية، وتم استخدام وسائل تكنولوجية مبهرة لعرض المنتجات السياحية المصرية، سواء في المعارض السياحية الدولية أو في التسويق الإلكتروني، وزادت معدلات المشاركات المصرية في المعارض والتظاهرات السياحية الدولية والإقليمية.
■ هل انعكست عمليات التطوير التي شهدها القطاع السياحي على معدلات الحركة السياحية الوافدة؟
استطاعت مصر، العام الماضي، جذب أكثر من 19 مليون سائح وتحقيق إيرادات هي الأعلى للمقصد السياحي المصري تاريخياً، وتحقيق معدلات نمو تُعتبر من الأعلى في العالم من حيث عدد السياح والإيرادات، ولولا الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران لتجاوز عدد السياح الوافدين لمصر بنهاية العام الجاري حاجز 22 مليون سائح، وأؤكد أن السمعة الجيدة التي يتمتع بها المقصد السياحي المصري عالمياً جعلت تأثير الحرب على معدلات الحركة السياحية الوافدة أقل بكثير من العديد من دول الشرق الأوسط في ظل ارتفاع أسعار تذاكر الطيران وزيادة قيمة التأمين على الرحلات السياحية الوافدة لدول المنطقة حالياً.
عمليات التطوير
هناك عمليات تطوير تتم بصفة مستمرة، سواء في معدلات الإنشاءات والبنية التحتية، أو في وسائل الترويج والتسويق السياحي، أو في إضافة منتجات سياحية جديدة كسياحة اليخوت، مع التوسع في السياحة الاستشفائية والرياضية بما يجعل المقصد السياحي المصري يتبوأ المكانة التي يستحقها على خارطة السياحة العالمية، وهناك تطور كبير في الاهتمام بالعنصر البشري العامل في السياحة من خلال تنمية مهاراته وحصوله على الدورات التدريبية والخبرات من أرقى المنصات العالمية المتخصصة، ما يرفع من جودة الخدمات المقدمة للسياح.