وزير الاتصالات: إعداد قانون متكامل لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي

كتب: محمد متولي

وزير الاتصالات: إعداد قانون متكامل لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي

وزير الاتصالات: إعداد قانون متكامل لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن العمل على إعداد قانون لحماية الأطفال في البيئة الرقمية جاء بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويُعد خطوة ضرورية لمواكبة التحديات المتسارعة التي يفرضها الاستخدام المتزايد للإنترنت والمنصات الرقمية.

وأوضح الوزير، خلال اجتماعه مع الصحفيين في بني سويف، أن صياغة القانون تمت من خلال مجموعة عمل موسعة داخل مجلس الوزراء، ضمت ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات المعنية، من بينها وزارات الاتصالات، والتربية والتعليم، والتضامن الاجتماعي، إلى جانب المجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وعدد من الأجهزة والهيئات المختصة، بما يضمن خروج تشريع متوازن يعكس مختلف الرؤى.

وأشار إلى أنه تم عقد جلسات استماع مع مجلس النواب لمناقشة بنود القانون والاستفادة من وجهات نظر النواب، إلى جانب جلسات حوارية مع الشباب أنفسهم، بالتعاون مع البرلمان، للاستماع إلى آرائهم باعتبارهم الفئة الأكثر تأثرًا.

وأضاف أن وزارة الاتصالات لعبت دورًا محوريًا في هذا الملف، خاصة من خلال بناء علاقات جديدة مع الشركات المالكة للمنصات الرقمية الكبرى، بما يتيح تنسيقًا أكبر في تطبيق السياسات المقترحة.

وكشف الوزير عن العمل حاليًا على أربعة محاور رئيسية، أولها دراسة التجارب الدولية في تطبيق قوانين حماية الأطفال على الإنترنت، مشيرًا إلى أن بعض هذه التجارب لم يحقق النجاح الكامل، بينما نجح البعض الآخر جزئيًا، وهو ما يتم تحليله لاختيار أفضل الممارسات المناسبة للتطبيق في مصر.

وفيما يتعلق بالمحور الثاني، أكد التركيز على التوعية المجتمعية، من خلال منصات رقمية مثل “منصة واعي”، التي تستهدف توعية أولياء الأمور والطلاب والشباب بمخاطر الاستخدام غير الآمن للإنترنت، مع خطط لتطويرها وإطلاق رسائل توعوية مباشرة للأسر.

أما المحور الثالث، فيرتبط بالثقافة الرقمية والرعاية الأسرية، حيث أشار الوزير إلى العمل على إطلاق “باقة الطفل” على خطوط وشبكات المحمول كمرحلة أولى، على أن يتم تعميمها لاحقًا لتشمل خدمات الإنترنت المنزلي، بهدف توفير بيئة رقمية آمنة للأطفال داخل المنازل.

وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية متكاملة تسعى إلى تحقيق التوازن بين إتاحة التكنولوجيا وحماية المستخدمين، خاصة الأطفال، بما يعزز من بناء مجتمع رقمي آمن ومسؤول.


مواضيع متعلقة