«النقض»: لا يجوز التعويض عن الضرر الأدبي للشخص الاعتباري في قضايا العلامات التجارية

كتب: محمد عيسى

«النقض»: لا يجوز التعويض عن الضرر الأدبي للشخص الاعتباري في قضايا العلامات التجارية

«النقض»: لا يجوز التعويض عن الضرر الأدبي للشخص الاعتباري في قضايا العلامات التجارية

أصدرت محكمة النقض حكماً قضائياً مهماً في الطعن رقم 29895 لسنة 94 قضائية، رسّخت فيه مبدأً قانونياً يتعلق بطبيعة التعويض عن الأضرار الأدبية للشخصيات الاعتبارية، في نزاع متعلق بحماية علامة تجارية وإزالة التعدي عليها والتعويض عن الأضرار.

علامة تجارية

تعود وقائع الدعوى إلى اتهام أحد أصحاب المصانع باستخدام علامة تجارية مملوكة لشركة أخرى على منتجات مقلدة، وما ترتب عليه من صدور حكم بإلزامه بالتعويض المادي والأدبي وإزالة العلامة من كافة الوسائل التجارية والإعلانية، وعند الطعن أمام محكمة النقض، انتهت المحكمة إلى تأييد أصل الإدانة بشأن التعدي على العلامة التجارية وثبوت التشابه المضلل بين المنتجات.

غير أن المحكمة وقفت عند شق التعويض الأدبي، لتقرر نقض الحكم جزئياً في هذا الجانب، مؤكدة أن «الشخص الاعتباري لا يتمتع بالحقوق اللصيقة بطبيعة الإنسان ولا يُتصور أن يُصاب بضرر أدبي لغياب المشاعر والإحساس والوجدان».

الذمة المالية

وأوضحت المحكمة أن الشخص الاعتباري، كالشركات والمؤسسات، يتمتع بالذمة المالية والاستقلال القانوني، إلا أنه لا يملك مشاعر أو إحساساً يمكن أن يتأثر بما يُعرف بالضرر الأدبي، وبالتالي لا يجوز الحكم له بتعويض عن هذا النوع من الأضرار.

كما أكدت المحكمة في حيثياتها أن تقدير الوقائع والأدلة، ومنها تقارير الخبرة، يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً، وهو ما دعم الحكم في شقه المتعلق بثبوت التعدي على العلامة التجارية.

وانتهت محكمة النقض إلى نقض الحكم جزئياً فيما قضى به من تعويض أدبي، والقضاء برفض هذا الطلب، مع إلزام المطعون ضدها بالمصاريف، مؤكدة مبدأً مستقراً في قضاء النقض بشأن حدود التعويض للشخصيات الاعتبارية.