هل يجوز التعاقد على سلعة قبل توفرها للبائع؟ الأزهر للفتوى يوضح
هل يجوز التعاقد على سلعة قبل توفرها للبائع؟ الأزهر للفتوى يوضح
كتب: أحمد محيي
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حكم التعاقد على شراء سلع غير متوفرة لدى البائع وقت إبرام العقد، مثل الحبوب الزراعية قبل حصادها، مؤكدًا أن الأصل في البيع أن تكون السلعة حاضرة ومملوكة للبائع، استنادًا لقول النبي ﷺ: «لا تبع ما ليس عندك».
وأشار مركز الأزهر إلى أنه رغم هذا الأصل، فقد أجاز الفقه الإسلامي بعض الاستثناءات التي تلبي احتياجات الناس، ومن أبرزها «بيع السَّلَم»، وهو عقد يتم فيه شراء سلعة موصوفة في الذمة بثمن يُدفع مقدمًا، على أن يتم التسليم في وقت لاحق محدد.
بيع السلم.. ماذا قال عنه الأزهر؟
وبيّن الأزهر أن هذا النوع من البيع ينطبق على الحبوب الزراعية مثل الأرز والذرة، حيث يمكن التعاقد عليها قبل الحصاد، بشرط تحديد نوعها وجودتها وكميتها بشكل دقيق يرفع الجهالة ويمنع النزاع. كما يشترط أن يكون الثمن معجلًا وقت التعاقد، مع تحديد موعد ومكان التسليم بشكل واضح.
وأضاف المركز أن من شروط صحة عقد السلم أيضًا أن تكون السلعة معلومة الجنس، محددة الوصف، وأن يتم تسليمها في الوقت المتفق عليه، مع عدم جواز التصرف فيها قبل استلامها فعليًا.
وأكد الأزهر الشريف أن هذا النوع من التعاقد جائز شرعًا إذا استوفى الشروط، لما فيه من تيسير على المزارعين والتجار، وتلبية لحاجاتهم المالية، وهو ما أقره الشرع الحنيف بنصوص القرآن والسنة، تحقيقًا لمصالح الناس وتنظيمًا للمعاملات بينهم.