مادة شهيرة لتزيين الكيك تُسبب مرض خطير.. حولت فرحة طفل بريطاني إلى صراع مع الموت

كتب: نرمين عزت

مادة شهيرة لتزيين الكيك تُسبب مرض خطير.. حولت فرحة طفل بريطاني إلى صراع مع الموت

مادة شهيرة لتزيين الكيك تُسبب مرض خطير.. حولت فرحة طفل بريطاني إلى صراع مع الموت

في غمضة عين تحولت لحظات تجهيز كعكة عيد ميلاد إلى مأساة إنسانية، بعدما دخل طفل صغير في حالة حرجة ويصارع الموت على سرير أحد المستشفيات البريطانية، ويحاول الأطباء علاجه من انسداد الرئة التي اصيب بها بعد استنشاقه مسحوقًا يُستخدم في تزيين الكيك، وفق صحيفة ذا صن البريطانية.

طفل يصارع الموت بعد انسداد رئتيه

الطفل، المعروف باسم «داستي»، نُقل بشكل عاجل إلى المستشفى بعد أن استنشق عن طريق الخطأ ما يُعرف بـ«غبار الذهب» وهي مادة شائعة لتزيين الكيك، أثناء وجوده بالقرب من والدته، التي كانت تُعد كعكة مستوحاة من شخصية كرتونية لصالح إحدى صديقاتها، ووفقًا للتفاصيل، تمكن الطفل من الوصول إلى المسحوق واستنشاقه دون أن يُدرك أحد خطورة ذلك في اللحظة نفسها.

هذا المسحوق يتحول إلى مادة شبيهة بالعجينة عند ملامسته للرطوبة، وهو ما حدث داخل الجهاز التنفسي للطفل، حيث اختلط بجزيئات الهواء والرطوبة داخل الرئتين، ما تسبب في انسداد فوري وخطير في مجرى التنفس، وعلى الفور فقد الطفل وعيه سريعًا بعد الاستنشاق، ما استدعى تدخل خدمات الطوارئ بشكل عاجل، قبل نقله إلى المستشفى حيث خضع لعملية جراحية طارئة في محاولة لتنظيف رئتيه من هذه المادة.

ورغم التدخل الطبي السريع، لا تزال حالته حرجة، إذ يرقد حاليًا في غيبوبة مستحثة ويعتمد على أجهزة التنفس الصناعي، ومن المقرر أن يخضع الطفل لعملية جراحية إضافية خلال الفترة المقبلة، بهدف تعديل أنبوب التنفس وإعادة تقييم وضع الرئتين، في محاولة لإنقاذ حياته وتحسين قدرته على التنفس.

طفل

تحذير من تزيين الكيك

في سياق متصل، حذر مختصون من خطورة بعض منتجات تزيين الكيك، مشيرين إلى أن بعضها، رغم مظهره الجذاب، قد لا يكون آمنًا تمامًا، بل قد يحتوي على مواد أو معادن ثقيلة قد تسبب آثارًا سامة عند استنشاقها أو ابتلاعها، خاصة لدى الأطفال، مثلما اصيب داستي بانسداد رئوي بسببها.

ماذا تفعل إذا ابتلع أو استنشق الطفل مادة خطرة؟

يوصي الخبراء بعدة خطوات أساسية للتعامل مع مثل هذه الحالات:

الحفاظ على هدوء الطفل ومحاولة تهدئته.

إذا لم تظهر أعراض، يمكن طلب المشورة الطبية عبر الهاتف.

في المستشفى، قد يخضع الطفل لفحوصات مثل الأشعة ومراقبة التنفس.

في بعض الحالات، تمر الأجسام الغريبة تلقائيًا، لكن المتابعة تظل ضرورية.

الحادثة أثارت قلقًا واسعًا، خاصة بين الأهالي، بشأن سلامة المواد المستخدمة في المطبخ، وضرورة إبعاد أي مساحيق أو مواد دقيقة عن متناول الأطفال، حتى وإن كانت مخصصة للاستخدام الغذائي.

وتعيش أسرة الطفل ظروفًا صعبة، حيث اضطر الوالدان للتوقف عن العمل والبقاء بجانبه في المستشفى، فيما تواصل جهود دعمهم عبر حملات تبرع لمساعدتهم خلال هذه الأزمة.