هل فيروس هانتا معد؟ الصحة العالمية تكشف أعراضه ومضاعفاته الخطيرة

كتب: أمنية سعيد

 هل فيروس هانتا معد؟ الصحة العالمية تكشف أعراضه ومضاعفاته الخطيرة

هل فيروس هانتا معد؟ الصحة العالمية تكشف أعراضه ومضاعفاته الخطيرة

تحولت رحلة السفينة السياحية «هونديوس» والتي كانت تبحر في المحيط الأطلسي إلى كابوس مرعب، بعدما بدأت سلسلة وفيات وحالات مرضية حادة في الانتشار بين الركاب وأفراد الطاقم، إذ اعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل 3 وفيات وإصابة 3 آخرين بما يُشتبه في كونه فيروس «هانتا» الذي تنقله القوارض، موضحةً أن أحد المصابين يتلقى الرعاية حاليًا في وحدة العناية المركزة بأحد مستشفيات جنوب أفريقيا، كما أكدت الوكالة الأممية أنها تتعاون بشكل وثيق مع السلطات المعنية لإتمام عملية إجلاء مسافرين آخرين من السفينة، بعد أن بدأت تظهر عليهما أعراض الإصابة بالمرض، ما يثير تساؤلًا هل فيروس هانتا معد؟

هل فيروس هانتا معد؟

وللإجابة على تساؤل هل فيروس هانتا معدي، تجدر الإشارة أولًا إلى أنّ فيروسات هانتا تتسم بتنوع كبير من حيث انتشارها الجغرافي، وأعراضها السريرية، ونسب الوفيات المرتبطة بها، وبحسب بيانات المكتب الفيدرالي السويسري للصحة العامة «BAG»، فإن انتقال هذا الفيروس من إنسان إلى آخر يعد أمرًا نادرًا جدًا، حيث يقتصر ذلك على نوع واحد فقط من بين الأنواع المتعددة لهذا الفيروس.

وينتشر الفيروس في قارات العالم، واستمد اسمه من نهر «هانتان» الفاصل بين الكوريتين، إذ سُجلت إصابة أكثر من 3000 جندي بهذا الفيروس إبان الحرب الكورية في مطلع خمسينيات القرن الماضي، بحسب ما ذكرت وكالة «دويتشه فيله» الألمانية.

وتلعب القوارض البرية، كالفئران والجرذان، دور العائل الوسيط في نقل العدوى للبشر، حيث يتواجد العامل الممرض في فضلات هذه القوارض من لعاب وبول وبراز، ويمكن للإنسان أن يلتقط العدوى عبر عضة قارض مصاب، أو من خلال التلامس الجسدي مع فضلاته، أو حتى عبر استنشاق الغبار الملوث بها، ما قد يحدث أثناء التواجد في الغابات، أو العمل في الحقول والحدائق، أو عند التردد على المباني المهجورة لفترات طويلة.

فيروس هانتا

ويشدد معهد روبرت كوخ الألماني «RKI» على أن فيروس «هانتا» يتمتع بقدرة على البقاء حيًا في البيئة المحيطة لأسابيع عدة؛ وبناءً على ذلك، فإن الإصابة لا تشترط الاحتكاك المباشر بالقوارض، إذ يكفي التعامل مع مواد ملوثة في الأقبية أو الحظائر أو نقل الحطب ليتعرض الإنسان للفيروس، ويشير المعهد إلى أن العدوى قد تنتقل عبر ملامسة الجلد المتشقق لأتربة أو مواد ملوثة، أو من خلال تناول أطعمة تلوثت بفضلات تلك القوارض.

أعراض فيروس هانتا وطرق انتقاله

أما فيما يتعلق بالفترة الزمنية، تتراوح فترة حضانة الفيروس عادةً ما بين أسبوعين و4 أسابيع، رغم وجود حالات استثنائية قد تتقلص فيها المدة إلى 5 أيام أو تمتد لتصل إلى 60 يومًا قبل بدء ظهور الأعراض، وعادةً ما تستهل الإصابة بأعراض شبيهة بالإنفلونزا، مثل الحمى، والصداع، وآلام العضلات، وهي أعراض تختلف في حدتها وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة.

وتتمثل أكثر الأمراض المرتبطة بهذه الفيروسات شيوعًا في متلازمة «هانتا» الرئوية «HPS أو HCPS» والحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية «HFRS» التي قد تفضي إلى مشاكل صحية بالكلى، بما في ذلك الفشل الكلوي.

ويشار إلى أن السلالات المنتشرة في أوروبا وآسيا تؤدي غالبًا إلى الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، بينما تسبب سلالات الأمريكتين متلازمة «هانتا» الرئوية، والتي قد تتطور إلى مضاعفات خطيرة كـ الوذمة الرئوية ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة «ARDS».