آليات «التجنيد المبكر» داخل تنظيم الإخوان الإرهابي.. استهداف المتفوقين وصغار السن أولوية
آليات «التجنيد المبكر» داخل تنظيم الإخوان الإرهابي.. استهداف المتفوقين وصغار السن أولوية
تحدّث عماد عبدالحافظ، العضو السابق بلجنة التربية داخل تنظيم الإخوان بمحافظة الفيوم، عن آليات استقطاب العناصر داخل الجماعة، مؤكدا أنّ التنظيم كان يعتمد على ما وصفه بـ«التجنيد المبكر» لصغار السن، مع التركيز على الفئات الأكثر قابلية للتأثير الفكري والتنظيمي.
وأوضح عبدالحافظ لـ«الوطن»، أنّ الجماعة كانت تمتلك لجانا متخصصة لكل فئة عمرية ومجتمعية، تشمل الأشبال وطلاب الثانوية العامة والتعليم الفني والجامعات، إلى جانب لجان للمهنيين والعمال والفلاحين والأخوات، مشيرا إلى أنّ عملية الاستقطاب كانت تبدأ عبر بناء علاقات اجتماعية تدريجية مع المستهدفين، تمهيدا لضمهم إلى أنشطة التنظيم.
إعادة التشكيل الفكري
وأضاف أنّ التنظيم كان يمنح أولوية للفئة العمرية من 10 إلى 21 عاما، باعتبارها من وجهة نظر الجماعة الأكثر قابلية لإعادة التشكيل الفكري، لافتا إلى أنّ الجماعة كانت تفضل العناصر المتفوقة دراسيا، خاصة من طلاب الكليات العملية مثل الطب والهندسة والصيدلة، إلى جانب أبناء الأسر ذات المكانة الاجتماعية المؤثرة، بهدف استخدامهم كواجهة تمنح التنظيم قبولاً مجتمعياً أوسع.
الطاعة الكاملة
وأشار القيادي السابق إلى أنّ الجماعة كانت تعتبر «الطاعة الكاملة» هي المعيار الأهم في تقييم الأعضاء، والتنظيم كان يفضل الشخص «سهل الانقياد» البعيد عن النقاش وكثرة التساؤل، بينما يُنظر إلى التفكير النقدي وطرح الأسئلة باعتبارهما من الصفات غير المرغوبة داخل البناء التنظيمي.
وأكد عبدالحافظ أنّه قرر الانشقاق عن الجماعة بعد قناعة بأنّ التنظيم يرفض الإصلاح الحقيقي، مشيرا إلى أنّ التجربة كشفت له اعتماد الجماعة على نشر الشائعات وتغذية الأفكار المتطرفة والعنيفة للحفاظ على تماسك عناصرها واستمرار نفوذها داخل بعض الفئات الشبابية.