باحث سياسي: اغتيال قائد «الرضوان» يهدد فرص الاتفاق الأمريكي الإيراني
باحث سياسي: اغتيال قائد «الرضوان» يهدد فرص الاتفاق الأمريكي الإيراني
قال الكاتب والباحث السياسي أحمد محارم إن الاحتلال الإسرائيلي لا يريد إنهاء الحرب المرتبطة بالملف الإيراني، ويسعى لعرقلة أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، رغم وجود مؤشرات على تقدم المفاوضات خلال الساعات الأخيرة.
الاقتراب من توقيع اتفاق مع إيران
وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، اليوم، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاقتراب من توقيع اتفاق مع إيران يمنح بعض الأمل بإمكانية التهدئة، إلا أن هذا التفاؤل لا يزال مشوبًا بالحذر، خاصة بعد التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان واغتيال أحد قادة «قوة الرضوان» التابعة لحزب الله.
وأضاف أن إسرائيل لا ترغب في انتهاء هذا الصراع دون أن يكون لها دور مباشر أو مكاسب واضحة، معتبرًا أن تل أبيب تسعى دائمًا إلى تعطيل أي انفراجة سياسية بين واشنطن وطهران، حتى لا يتم التوصل إلى اتفاق بعيدًا عن حساباتها الأمنية والسياسية.
أمريكا تبدوأكثر حرصًا على إنهاء التصعيد
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تبدو أكثر حرصًا على إنهاء التصعيد، بعدما وجدت نفسها في موقف وصفه بـ«الحرج الكبير» نتيجة تطورات الصراع، لافتًا إلى أن واشنطن تبحث عن مخرج يحفظ هيبتها ويعيد التوازن للمشهد السياسي والعسكري في المنطقة، بعدما أظهرت إيران تمسكًا قويًا بالدفاع عن مصالحها، ونجحت في فرض رؤيتها بشأن إدارة الممرات الحيوية في المنطقة، ما دفع الولايات المتحدة إلى التعامل بواقعية أكبر مع المطالب الإيرانية.
وأوضح أن المفاوضات الجارية بين الطرفين وصلت إلى مراحل متقدمة، خصوصًا فيما يتعلق بالورقة التي تضم 14 بندًا، لكنها لا تزال تواجه تعقيدات تتعلق بتفاصيل حساسة، أبرزها ملف تخصيب اليورانيوم، وآلية التعامل مع الكميات المخصبة، وما إذا كانت ستُنقل إلى روسيا أو الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن الحديث عن فترة تفاهم تمتد لشهر في إطار «مذكرة تفاهم» قد يمثل بداية حقيقية لإنهاء الأزمة، خاصة مع رغبة ترامب في التوجه إلى بكين حاملاً مؤشرات إيجابية ترضي مختلف الأطراف، بما في ذلك الجانب الصيني.