«نور».. عامان من الأسر وتأجيل لـ30 يوما إضافية: حالته الصحية تدهورت داخل سجن الاحتلال

كتب: رؤى ممدوح

«نور».. عامان من الأسر وتأجيل لـ30 يوما إضافية: حالته الصحية تدهورت داخل سجن الاحتلال

«نور».. عامان من الأسر وتأجيل لـ30 يوما إضافية: حالته الصحية تدهورت داخل سجن الاحتلال

بعد نحو 25 شهراً من الاعتقال الإداري، كانت عائلة الأسير الجريح نور شريتح، تمنّي نفسها بلحظة طال انتظارها، وذلك حين ورد اسمه ضمن قوائم الإفراج، وبدأت الاستعدادات داخل سجون الاحتلال لخروجه بعد أكثر من عامين داخل الزنازين، وفي منزل العائلة ببلدة المزرعة الغربية، شمال غرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة، كانت الأجواء، مطلع أبريل الماضي، تميل إلى ترقّب صامت، حيث عدّت الأسرة الساعات الأخيرة على أمل استقبال «نور» بعد غياب طويل وسط قيود مشددة حالت دون أي مظاهر احتفال.

قرار مفاجئ من سلطات الاحتلال بتأجيل الإفراج عن «نور» إلى أجل غير مسمى

إلاّ أنّ الإفراج عن الشاب العشريني لم يكن بتلك البساطة، إذ كان من المفترض أن يغادر أسوار السجن في شهر مارس الماضي، لكن في اللحظة التى كان يفترض أن يعبر فيها نحو الحرية تبدّل كل شىء وصدر قرار مفاجئ من سلطات الاحتلال بالتأجيل إلى أجل غير مسمى بذريعة ما وصفته بالوضع الراهن، إذ لم يكن هناك موعد بديل ولا تفسير واضح، فقط إعادة للأسير من عتبة الخروج إلى داخل الزنزانة من جديد.

وتقول العائلة إن «نور» اعتُقل وهو يعاني من إصابة سابقة تعرّض لها في أكتوبر عام 2022، ما جعل وضعه الصحي هشاً منذ البداية، ورغم حالته الصحية جرى تحويله إلى الاعتقال الإداري دون توجيه لائحة اتهام أو محاكمة، ما وضعه داخل احتجاز مفتوح غير محدد المدة، وخلال فترة اعتقاله صدرت بحقه 4 أوامر اعتقال إداري متتالية، كل منها لمدة ست6 ة أشهر، ما جعل العائلة تعيش حالة متكررة من الأمل المؤجل والصدمة المتجددة مع كل تمديد.

مخاوف على الوضع الصحي للأسير «نور»

وتضيف العائلة أن كل قرار تجديد كان يعيدها إلى نقطة البداية نفسياً بين استعداد لاقتراب الإفراج ثم صدمة التمديد المفاجئ، في ظل غياب أي سقف زمني واضح لانتهاء الاعتقال، ومع مرور الوقت تزايدت المخاوف على وضعه الصحي، خاصة مع ما يقول ذووه إنه إهمال طبي ونقص في الرعاية داخل السجن، ما أدى إلى تدهور حالته بشكل تدريجي.

وبحسب رواية الأسرة، فإن حالة «نور» لم تكن استثناءً، بل هي جزء من واقع أوسع يعيشه عدد من الأسرى الإداريين الذين يواجهون غياب التهمة والمحاكمة، مقابل قرارات احتجاز قابلة للتجديد دون نهاية واضحة، وأكدت العائلة أن أصعب ما في التجربة ليس فقط طول مدة الاعتقال، بل القرارات المفاجئة بالتمديد الذي يرافق كل مرحلة، إذ لا يمكن التنبؤ بموعد الإفراج أو ضمانه.